5596 - عن أبي المنهال قال: إن زيد بن أرقم والبراء بن عازب كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه، وما كان نسيئة فردوه.



صحيح: رواه الإمام أحمد (19307) عن يحيى بن أبي بكير، حدّثنا إبراهيم بن نافع قال: سمعت عمرو بن دينار يذكر عن أبي المنهال فذكر الحديث.



هذا هو الصحيح من حديث أبي المنهال بأن السؤال وقع في بيع الذهب بالورِق متفاضلا ونسيئة، فأجاز ما كان يدا بيد، وزد ما كان نسيئة، وهو ما يسمى عند الفقهاء بالصرف.



وأما ما رواه الحميدي في مسنده (2/ 317 - 318) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال قال: باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم بينهما فضل، فقلت: ما أرى هذا

يصلح. فقال: لقد بعتها في السوق، فما عاب ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب، فسألته، فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وتجارتنا هكذا، فقال:"ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا خير فيه". وائت ابن أرقم؛ فإنه كان أعظم تجارة مني، فأتيته، فذكرت ذلك له، فقال: صدق البراء. قال الحميدي:"هذا منسوخ، ولا يؤخذ به".



وقال البيهقي:"هذا خطأ، والصحيح ما رواه علي بن المديني ومحمد بن حاتم، وهو المراد بما أطلق في رواية ابن جريج، فيكون الخبر واردا في بيع الجنسين أحدهما بالآخر، فقال:"ما كان منه يدا بيد فلا بأس به، وما كان منه نسيئة فلا".

আল-জামি` আল-কামিল (5596)