5618 - عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري.



صحيح: رواه مسلم في البيوع (1535) من طرق عن إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.



ومن هذا الوجه رواه كل من أبي داود (3368)، والترمذي (1226)، والنسائي (4551).



قال البيهقي (5/ 303): وذكر السنبل في هذا الحديث مما تفرّد به أيوب السختياني، عن نافع من بين أصحاب نافع، وأيوب ثقة حجة، والزيادة من مثله مقبولة، وهذا الحديث مما اختلف البخاري ومسلم في إخراجه في الصحيح، فأخرجه مسلم، وتركه البخاري، فقد روى حديث النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها: يحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، ومالك بن أنس، وعبيد اللَّه بن عمر، والضحاك بن عثمان، وغيرهم، عن نافع، لم يذكر واحد منهم فيه النهي عن بيع السنبل حتى يبيض غير أيوب، ورواه سالم بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن دينار، وغيرهما عن ابن عمر، لم يذكر واحد منهم فيه ما ذكر أيوب، ورواه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، وزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن عباس، وأبو هريرة، وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر واحد منهم فيه ما ذكر أيوب إلا ما رواه حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحب حتى يشتد، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الثمر حتى يزهو". انتهى.



والزهو في التمر أن يحمر، أو يصفر، وذلك إمارة الصلاح فيها، ودليل سلامتها من الآفة.



وقوله:"عن السنبل حتى يبيض" ظاهره بيع الحب في السبل إذا اشتد، وأبيض، وبه قال جمهور العلماء: أبو حنيفة، ومالك، وأهل المدينة والكوفة، ومنعه الشافعي بحجة الغرر

والجهالة. ولكن نقل ابن التركماني عن الشافعي أنه لما وصلته هذه الزيادة رجع عن قوله، وذلك أنه لا يجوز عنده قياس مع وجود الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (5618)