5628 - عن زيد بن ثابت قال: كان الناس في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يتبايعون الثمار، فإذا جذ الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر الدُمان، أصابه مرض، أصابه قشام -عاهات يحتجون بها-، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما كثرت عنده الخصومة في ذلك:"فإما لا فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر" كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم.
صحيح: رواه أبو داود (3372)، وأحمد (216662)، والبيهقي (5/ 301 - 302) كلهم من حديث يونس بن محمد قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وما ذكر في ذلك، فقال: كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال فذكر الحديث نحوه. هكذا قال أبو داود.
وعلقه البخاري في صحيحه (2193) قال: قال الليث عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال فذكره.
قال (أي أبو الزناد): وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر.
قال أبو عبد اللَّه (أي البخاري): رواه علي بن بحر، حدثنا حكام، حدثنا عنبسة، عن زكريا، عن أبي الزناد، عن سهل، عن زيد.
وأما أحمد فرواه عن يونس بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت: قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. فذكر نحوه.
وإسناده صحيح، وعبد الرحمن بن أبي الزناد فيه كلام يسير، إِلَّا أنه توبع.
وأبو الزناد هو عبد اللَّه بن ذكوان والد عبد الرحمن.
قوله:"جذ الناس" بالجيم والذال المعجمة الثقيلة، أي قطعوا ثمر النخل. والجذاذ صرام النخل، وهو قطع ثمرتها وأخذها من الشجر.
وقوله:"الدمان" فسر بفساد الطلع، وتعفنه، وسواده.
وقوله:"قُشام" فسر في رواية بأنه شيء يصيبه حتى لا يرطب. وقيل: أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحا.
وقوله:"فإما لا" أصلها"إن" الشرطية، و"ما" زائدة، فأدغمت، والمعنى: إن لم تفعل كذا فافعل كذا.
وقوله:"حتى تطلع الثريا" أي مع الفجر في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، فالمعتبر في الحقيقة النضج، وطلوع الثريا علامة له.
وقول البخاري:"رواه ابن بحر". هو شيخه القطان الرازي. وحكام هو ابن سلم الرازي أيضًا. وعنبسة -بسكون النون- هو ابن سعيد الكوفي، عرف بالرازي أيضًا.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود -كما سبق- عن أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، عن يونس بن محمد فهو غير عنبسة بن سعيد الذي ذكره البخاري، كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في الفتح (4/ 395 - 396)، فهما اثنان، ومن ظن أنهما واحد فقد وهم.
وقال:"وليس لعنبسة بن سعيد في البخاري سوى هذا الموضع الموقوف بخلاف عنبسة بن خالد".
صحيح: رواه أبو داود (3372)، وأحمد (216662)، والبيهقي (5/ 301 - 302) كلهم من حديث يونس بن محمد قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وما ذكر في ذلك، فقال: كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال فذكر الحديث نحوه. هكذا قال أبو داود.
وعلقه البخاري في صحيحه (2193) قال: قال الليث عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال فذكره.
قال (أي أبو الزناد): وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر.
قال أبو عبد اللَّه (أي البخاري): رواه علي بن بحر، حدثنا حكام، حدثنا عنبسة، عن زكريا، عن أبي الزناد، عن سهل، عن زيد.
وأما أحمد فرواه عن يونس بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت: قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. فذكر نحوه.
وإسناده صحيح، وعبد الرحمن بن أبي الزناد فيه كلام يسير، إِلَّا أنه توبع.
وأبو الزناد هو عبد اللَّه بن ذكوان والد عبد الرحمن.
قوله:"جذ الناس" بالجيم والذال المعجمة الثقيلة، أي قطعوا ثمر النخل. والجذاذ صرام النخل، وهو قطع ثمرتها وأخذها من الشجر.
وقوله:"الدمان" فسر بفساد الطلع، وتعفنه، وسواده.
وقوله:"قُشام" فسر في رواية بأنه شيء يصيبه حتى لا يرطب. وقيل: أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحا.
وقوله:"فإما لا" أصلها"إن" الشرطية، و"ما" زائدة، فأدغمت، والمعنى: إن لم تفعل كذا فافعل كذا.
وقوله:"حتى تطلع الثريا" أي مع الفجر في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، فالمعتبر في الحقيقة النضج، وطلوع الثريا علامة له.
وقول البخاري:"رواه ابن بحر". هو شيخه القطان الرازي. وحكام هو ابن سلم الرازي أيضًا. وعنبسة -بسكون النون- هو ابن سعيد الكوفي، عرف بالرازي أيضًا.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود -كما سبق- عن أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، عن يونس بن محمد فهو غير عنبسة بن سعيد الذي ذكره البخاري، كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في الفتح (4/ 395 - 396)، فهما اثنان، ومن ظن أنهما واحد فقد وهم.
وقال:"وليس لعنبسة بن سعيد في البخاري سوى هذا الموضع الموقوف بخلاف عنبسة بن خالد".
আল-জামি` আল-কামিল (5628)