5646 - عن ابن عباس قال: أهدى رجل لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أما علمت أن اللَّه حرمها" قال: لا، فساره رجل إلى جنبه، فقال له صلى الله عليه وسلم:"بم ساررته؟" فقال: أمرته أن يبيعها. فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ الذي حرم شربها حرم بيعها". ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما.



صحيح: رواه مالك في الأشربة (12) عن زيد بن أسلم، عن ابن وَعْلة المصري، أنه سأل عبد اللَّه بن عباس عما يُعصر من العنب، فقال ابن عباس فذكره. ورواه مسلم في المساقاة (1579) من

طريق مالك وغيره، عن زيد بن أسلم به.



وابن وعلة اسمه عبد الرحمن بن وعلة السبئي، أصله من مصر، ثم انتقل إلى المدينة، وسكنها.



ورواه ابن حبان (4944) من وجه آخر عن أبي خيثمة قال: حدثنا ربعي بن إبراهيم أخو إسماعيل ابن علية قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس: أن رجلًا خرج والخمر حلال، فأهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فأقبل بها على بعير، حتى وجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالسًا، فقال: ما هذا معك؟ قال: راوية من خمر أهديتها لك. قال:"هل علمت أن اللَّه -جل وعلا- حرمها؟" قال: لا. قال:"فإن اللَّه قد حرمها" فالتفت الرجل إلى قائد البعير، فكلمه بشيء فيما بينه وبينه، فقام، فقال صلى الله عليه وسلم:"ماذا قلت له؟" قال: أمرته ببيعها. قال:"إن الذي حرم شربها حرم بيعها". قال: فأمر بعزالي المزادة، ففتحت، فخرجت في التراب فنظرت إليها في البطحاء ما فيها شيء.



ورواه أحمد (2041)، وأبو يعلى (2468)، والدارمي (2613) من حديث ابن إسحاق، عن القعقاع بن حكيم، عن عبد الرحمن بن وعلة. وفيه أن الذي أهدى هو صديق النبي صلى الله عليه وسلم من ثقيف أو دوس، وذلك يوم الفتح، ثم ذكر الحديث. ومحمد بن إسحاق لا بأس به في المتابعات.

আল-জামি` আল-কামিল (5646)