5723 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك".
حسن: رواه أبو داود (3504)، والترمذي (1234)، والنسائي (4611)، وابن ماجه (2188)، وصحّحه الحاكم (3/ 17) كلهم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. ومنهم من اختصره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي:"حسن صحيح".
وقال الحاكم:"حديث صحيح على شرط جملة من أئمة المسلمين".
ورُوي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ويعلى بن أمية، وابن عباس وغيرهم"أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أَسِيد على مكة، وقال له:"انههم عن بيع ما لم يقبضوا، أو ربح ما لم يضمنوا، وعن قرض وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف".
وفي كله مقال. أخرج حديثهم ابن أبي شيبة، وابن ماجه، والبيهقي، وابن عدي، والطبراني، وغيرهم.
وأما ما روي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع وشرط". فليس بصحيح.
رواه الطبراني في معجمه الأوسط (4361 بتحقيق: طارق بن عوض اللَّه) عن عبد اللَّه بن أيوب القربي، ثنا محمد بن سليمان الذهلي، ثنا عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة، فوجدت بها أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة، قلت: ما تقول في رجل باع بيعا، وشرط شرطا، فقال: البيع باطل، والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته، فقال: البيع جائز، والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة فسألته، فقال: البيع جائز، والشرط جائز. فقلت: يا سبحان اللَّه! ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة، فأتيت أبا حنيفة، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا. حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه نهى عن بيع وشرط". البيع باطل، والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلى، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:"أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها". البيع جائز والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام، عن محارب بن دثار، عن جابر قال:"بعتُ النبي صلى الله عليه وسلم ناقةً وشرط لي حملانها إلى المدينة". البيع جائز، والشرط جائز". انتهى.
ورواه الحاكم أبو عبد اللَّه في كتاب علوم الحديث في باب الأحاديث المتعارضة، عن أبي بكر ابن إسحاق، ثنا عبد اللَّه بن أيوب بن زاذان الضرير، ثنا محمد بن سليمان الذهلي بإسناده.
وفي الإسناد عبد اللَّه بن أيوب بن زاذان الضرير يعرف بالقربي أو بالقرني الخراز، سئل عنه الدارقطني فقال:"متروك". سؤالات الحاكم للدارقطني (125).
وقوله:"نهى عن بيع وشرط" لم يرد من وجه صحيح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
والصحيح عنه"نهى عن شرطين في بيع". كما مضى، ففي متنه نكارة؛ لأنه صح عن جابر وغيره جواز بيع وشرط، كما في الباب الآتي.
أحاديث هذا الباب ذات دلالات كثيرة في مسائل البيوع:
منها: أن الربح بمقابل الضمان، فأمر الشارع أن يقبض السلعة أولا؛ لتكون في ضمانه، ثم يبيعها.
ومنها: أنه يشمل بيع ما لا يملك على تسليمه مثل العبد الآبق، أو الجمل الشارد.
ومنها: أن البيع قبل القبض يؤدي إلى الخصام والتنازع؛ لأن القبض قد يتأخر، ويهلك المبيع.
ومنها: أنه يؤدي إلى القمر والميسر؛ لأن البائع قد يستفيد من رأس المال، والمشتري لم يستلم السلعة بعد، لأن البائع لم يقبضها حتى يسلمها إلى المشتري.
ويستثنى من هذا البيع، السلمُ الموصوف في الذمة، سواء كان مؤجلا أو حالا، وذلك لحاجة الناس إلى رأس المال لإنتاج السلعة الموصوفة، فأجاز الشارع بيع السلم؛ لئلا تعطل مصالح البائع والمشتري. وغالب التجارات اليوم قائمة على هذا الأساس وهو السلم.
وقد أشار الخطابي إلى هذا بقوله:"وقوله:"لا نبع ما ليس عندك" يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر. وذلك مثل أن يبيع عبده الآبق أو جمله الشارد، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه، مثل أن يشتري سلعة، فيبيعها قبل أن يقبضها، ويدخل في ذلك بيع الرجل مال غيره موقوفًا على إجازة المالك، لأنه يبيع ما ليس عنده. ولا في ملكه، وهو غرر، لأنه لا يدري هل يجيز صاحبه أم لا؟ . انتهى.
حسن: رواه أبو داود (3504)، والترمذي (1234)، والنسائي (4611)، وابن ماجه (2188)، وصحّحه الحاكم (3/ 17) كلهم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. ومنهم من اختصره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي:"حسن صحيح".
وقال الحاكم:"حديث صحيح على شرط جملة من أئمة المسلمين".
ورُوي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ويعلى بن أمية، وابن عباس وغيرهم"أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أَسِيد على مكة، وقال له:"انههم عن بيع ما لم يقبضوا، أو ربح ما لم يضمنوا، وعن قرض وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف".
وفي كله مقال. أخرج حديثهم ابن أبي شيبة، وابن ماجه، والبيهقي، وابن عدي، والطبراني، وغيرهم.
وأما ما روي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع وشرط". فليس بصحيح.
رواه الطبراني في معجمه الأوسط (4361 بتحقيق: طارق بن عوض اللَّه) عن عبد اللَّه بن أيوب القربي، ثنا محمد بن سليمان الذهلي، ثنا عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة، فوجدت بها أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة، قلت: ما تقول في رجل باع بيعا، وشرط شرطا، فقال: البيع باطل، والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته، فقال: البيع جائز، والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة فسألته، فقال: البيع جائز، والشرط جائز. فقلت: يا سبحان اللَّه! ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة، فأتيت أبا حنيفة، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا. حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه نهى عن بيع وشرط". البيع باطل، والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلى، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:"أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة فأعتقها". البيع جائز والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة، فأخبرته، فقال: ما أدري ما قالا، حدثني مسعر بن كدام، عن محارب بن دثار، عن جابر قال:"بعتُ النبي صلى الله عليه وسلم ناقةً وشرط لي حملانها إلى المدينة". البيع جائز، والشرط جائز". انتهى.
ورواه الحاكم أبو عبد اللَّه في كتاب علوم الحديث في باب الأحاديث المتعارضة، عن أبي بكر ابن إسحاق، ثنا عبد اللَّه بن أيوب بن زاذان الضرير، ثنا محمد بن سليمان الذهلي بإسناده.
وفي الإسناد عبد اللَّه بن أيوب بن زاذان الضرير يعرف بالقربي أو بالقرني الخراز، سئل عنه الدارقطني فقال:"متروك". سؤالات الحاكم للدارقطني (125).
وقوله:"نهى عن بيع وشرط" لم يرد من وجه صحيح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
والصحيح عنه"نهى عن شرطين في بيع". كما مضى، ففي متنه نكارة؛ لأنه صح عن جابر وغيره جواز بيع وشرط، كما في الباب الآتي.
أحاديث هذا الباب ذات دلالات كثيرة في مسائل البيوع:
منها: أن الربح بمقابل الضمان، فأمر الشارع أن يقبض السلعة أولا؛ لتكون في ضمانه، ثم يبيعها.
ومنها: أنه يشمل بيع ما لا يملك على تسليمه مثل العبد الآبق، أو الجمل الشارد.
ومنها: أن البيع قبل القبض يؤدي إلى الخصام والتنازع؛ لأن القبض قد يتأخر، ويهلك المبيع.
ومنها: أنه يؤدي إلى القمر والميسر؛ لأن البائع قد يستفيد من رأس المال، والمشتري لم يستلم السلعة بعد، لأن البائع لم يقبضها حتى يسلمها إلى المشتري.
ويستثنى من هذا البيع، السلمُ الموصوف في الذمة، سواء كان مؤجلا أو حالا، وذلك لحاجة الناس إلى رأس المال لإنتاج السلعة الموصوفة، فأجاز الشارع بيع السلم؛ لئلا تعطل مصالح البائع والمشتري. وغالب التجارات اليوم قائمة على هذا الأساس وهو السلم.
وقد أشار الخطابي إلى هذا بقوله:"وقوله:"لا نبع ما ليس عندك" يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر. وذلك مثل أن يبيع عبده الآبق أو جمله الشارد، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه، مثل أن يشتري سلعة، فيبيعها قبل أن يقبضها، ويدخل في ذلك بيع الرجل مال غيره موقوفًا على إجازة المالك، لأنه يبيع ما ليس عنده. ولا في ملكه، وهو غرر، لأنه لا يدري هل يجيز صاحبه أم لا؟ . انتهى.
আল-জামি` আল-কামিল (5723)