5724 - عن جابر بن عبد اللَّه أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيبه. قال: فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا لي، وضربه، فسار سيرا لم يسر مثله. قال:"بعنيه بِوَقِيَّة". قلت: لا. ثم قال"بعنيه". فبعته بِوَقِيَّة، واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي. فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت. فأرسل في إثري، فقال:"أتراني ماكستك لآخذ جملك، خذ جملك ودراهمك فهو لك".



متفق عليه: رواه البخاري في الشروط (2718)، ومسلم في المساقاة (715: 109) من طريق زكريا قال: سمعت عامرًا (هو الشعبي)، يقول: حدثني جابر بن عبد اللَّه فذكره. واللفظ لمسلم.



وزاد البخاري: قال شعبة، عن مغيرة، عن عامر، عن جابر:"أفقرني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ظهره إلى المدينة".



وقال إسحاق، عن جرير، عن مغيرة:"فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة".



وقال عطاء، وغيره:"ولك ظهره إلى المدينة".

وقال محمد بن المنكدر، عن جابر:"شرط ظهره إلى المدينة".



وقال زيد بن أسلم، عن جابر:"ولك ظهره حتى ترجع".



وقال أبو الزبير، عن جابر:"أفقرناك ظهره إلى المدينة".



وقال الأعمش، عن سالم، عن جابر:"تبلغ عليه إلى أهلك".



قال أبو عبد اللَّه:"الاشتراط أكثر، وأصح عندي.



وقال عبيد اللَّه، وابن إسحاق، عن وهب عن جابر:"اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم بأوقية". وتابعه زيد بن أسلم، عن جابر.



وقال ابن جريج، عن عطاء وغيره، عن جابر:"أخذته بأربعة دنانير". وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة دراهم، ولم يبين الثمن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر، وابن المنكدر، وأبو الزبير، عن جابر.



وقال الأعمش، عن سالم، عن جابر:"أوقية ذهب".



وقال أبو إسحاق، عن سالم، عن جابر:"بمائتي درهم".



وقال داود بن قيس، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر:"اشتراه بطريق تبوك -أحسبه قال- بأربع أواق".



وقال أبو نضرة، عن جابر:"اشتراه بعشرين دينارا".



وقول الشعبي:"بوقية" أكثر. الاشتراط أكثر، وأصح عندي. قاله أبو عبد اللَّه. وهذه المعلقات وصلها الحافظ ابن حجر في"الفتح".



وليس الاختلاف في ثمن الظهر بأنه وقية، وإنما الخلاف في تقديرها بالدينار والدراهم، ومن اختلف في قدر الوقية فأمره راجع إلى الشك، واللَّه أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (5724)