5771 - عن علي بن أبي طالب قال: قدَم على النبي صلى الله عليه وسلم سبيٌ، فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما، وفَرَّقْتُ بينهما، ثم أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرتُه فقال:"أدرِكْهما، فارتجعْهما، وبِعْهُما جميعا، ولا تفرِّقْ بينهما".
حسن: رواه الدارقطني (3040)، والحاكم (2/ 54)، والبيهقي (9/ 127) كلهم من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الوهاب بن عطاء الخفاف فإنه حسن الحديث إذا لم يأت بما ينكر عليه.
وقال الحاكم:"هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين".
وقال ابن القطان:"رواية شعبة صحيحة لا عيب لها".
وللحديث أسانيد أخرى إلا أن ما ذكرتُه هو أصحّها.
وفي معناه ما روي عن علي بن أبي طالب أنه فرّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع. رواه أبو داود (2696)، والترمذي (1248)، وابن ماجه (2249)، والدارقطني (3/ 16)، والحاكم (2/ 55)، والبيهقي (9/ 126)، وأحمد (800) كلهم من طريق الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي فذكره.
وقال الترمذي:"حسن غريب". وقال الحاكم:"صحيح".
وفيه ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عليا، قتل بالجماجم سنة ثلاث وثمانين. قاله أبو داود. كما أنه مختلف في توثيقه وتجريحه، فضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم:"صالح الحديث".
وفي معناه أيضًا ما روي عن أبي موسى قال:"لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من فرّق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وبين أخيه". رواه ابن ماجه (2250)، والدارقطني (3/ 67)، والبيهقي (9/ 128) كلهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن طليق بن عمران، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال فذكره.
وإبراهيم بن إسماعيل وطليق بن عمران ضعيفان، وبهما أعلّه البوصيري.
ولكن رواه الدارقطني (3/ 66 - 67)، والحاكم (2/ 55)، وعنه البيهقي (9/ 128) عن أبي بكر ابن عياش، عن سليمان التيمي، عن طليق بن محمد، عن عمران بن حصين فذكر الحديث نحوه.
قال البيهقي:"كذا قاله أبو بكر بن عياش". وقال الحاكم:"هذا إسناد صحيح".
ولكن قال الدارقطني في العلل (7/ 218):"ورواه سليمان التيمي عن طليق، واختلف عنه، فرواه أبو بكر بن عياش عن التيمي، عن طليق، عن عمران بن حصين. وغيره يرويه عن سليمان التيمي، عن طليق بن محمد بن عمران بن حصين مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المحفوظ عن التيمي". انتهى.
وفي معناه أيضًا ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالسبي أعطى أهل البيت جميعا كراهية أن يفرق بينهم. رواه ابن ماجه (2248)، وأحمد (3690)، والدارقطني (3/ 61)، والبيهقي (9/ 128) كلهم من حديث جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره. وعبد الرحمن بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا شيئًا يسيرا.
وفيه جابر، وهو ابن يزيد الجعفي، ضعيف. ورواه البيهقي بإسناد آخر عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
قال البيهقي:"جابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، تفرد به بهذين الإسنادين".
وقد جاء النهي عن التفريق بين الأخوين المملوكين في البيع عن عمر بن الخطاب، رواه سعيد ابن منصور (2/ 247)، وعبد الرزاق (8/ 308)، والبيهقي (9/ 128) كلهم من طريق عبد الرحمن ابن فروخ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب.
فقه الحديث:
قد أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الصغير غير جائز، وهو قول مالك في المدينة، والأوزاعي في الشام، والليث في مصر، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم من أهل العلم الحديث أبي أيوب. (انظر المغني 9/ 251) إلا أنهم اختلفوا في حد الصغير والكبير. وأجاز مالك والشافعي التفريق بين الأخوين، ولم يجزه أبو حنيفة.
وفي المسألة تفاصيل أخرى، ذكرتها في"المنة الكبرى" (8/ 101)، فراجعها.
حسن: رواه الدارقطني (3040)، والحاكم (2/ 54)، والبيهقي (9/ 127) كلهم من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الوهاب بن عطاء الخفاف فإنه حسن الحديث إذا لم يأت بما ينكر عليه.
وقال الحاكم:"هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين".
وقال ابن القطان:"رواية شعبة صحيحة لا عيب لها".
وللحديث أسانيد أخرى إلا أن ما ذكرتُه هو أصحّها.
وفي معناه ما روي عن علي بن أبي طالب أنه فرّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع. رواه أبو داود (2696)، والترمذي (1248)، وابن ماجه (2249)، والدارقطني (3/ 16)، والحاكم (2/ 55)، والبيهقي (9/ 126)، وأحمد (800) كلهم من طريق الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي فذكره.
وقال الترمذي:"حسن غريب". وقال الحاكم:"صحيح".
وفيه ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عليا، قتل بالجماجم سنة ثلاث وثمانين. قاله أبو داود. كما أنه مختلف في توثيقه وتجريحه، فضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم:"صالح الحديث".
وفي معناه أيضًا ما روي عن أبي موسى قال:"لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من فرّق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وبين أخيه". رواه ابن ماجه (2250)، والدارقطني (3/ 67)، والبيهقي (9/ 128) كلهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن طليق بن عمران، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال فذكره.
وإبراهيم بن إسماعيل وطليق بن عمران ضعيفان، وبهما أعلّه البوصيري.
ولكن رواه الدارقطني (3/ 66 - 67)، والحاكم (2/ 55)، وعنه البيهقي (9/ 128) عن أبي بكر ابن عياش، عن سليمان التيمي، عن طليق بن محمد، عن عمران بن حصين فذكر الحديث نحوه.
قال البيهقي:"كذا قاله أبو بكر بن عياش". وقال الحاكم:"هذا إسناد صحيح".
ولكن قال الدارقطني في العلل (7/ 218):"ورواه سليمان التيمي عن طليق، واختلف عنه، فرواه أبو بكر بن عياش عن التيمي، عن طليق، عن عمران بن حصين. وغيره يرويه عن سليمان التيمي، عن طليق بن محمد بن عمران بن حصين مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المحفوظ عن التيمي". انتهى.
وفي معناه أيضًا ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالسبي أعطى أهل البيت جميعا كراهية أن يفرق بينهم. رواه ابن ماجه (2248)، وأحمد (3690)، والدارقطني (3/ 61)، والبيهقي (9/ 128) كلهم من حديث جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره. وعبد الرحمن بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا شيئًا يسيرا.
وفيه جابر، وهو ابن يزيد الجعفي، ضعيف. ورواه البيهقي بإسناد آخر عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
قال البيهقي:"جابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، تفرد به بهذين الإسنادين".
وقد جاء النهي عن التفريق بين الأخوين المملوكين في البيع عن عمر بن الخطاب، رواه سعيد ابن منصور (2/ 247)، وعبد الرزاق (8/ 308)، والبيهقي (9/ 128) كلهم من طريق عبد الرحمن ابن فروخ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب.
فقه الحديث:
قد أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الصغير غير جائز، وهو قول مالك في المدينة، والأوزاعي في الشام، والليث في مصر، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم من أهل العلم الحديث أبي أيوب. (انظر المغني 9/ 251) إلا أنهم اختلفوا في حد الصغير والكبير. وأجاز مالك والشافعي التفريق بين الأخوين، ولم يجزه أبو حنيفة.
وفي المسألة تفاصيل أخرى، ذكرتها في"المنة الكبرى" (8/ 101)، فراجعها.
আল-জামি` আল-কামিল (5771)