5772 - عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا فزارة، وعلينا أبو بكر، أمره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة أمرنا أبو بكر فعَرَّسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه وسبي، وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بني فزارة، عليها قِشْع من أدم -قال القشع النطع-، معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال:"يا سلمة، هب لي المرأة". فقلت: يا رسول اللَّه، واللَّه لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا. ثم لقيني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق، فقال لي:"يا سلمة، هب لي المرأة، للَّه أبوك". فقلت: هي لك يا رسول اللَّه، فواللَّه ما كشفت لها ثوبا، فبعث بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، قفدي بها ناسا من

المسلمين كانوا أسروا بمكة.



صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1755) عن زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي (هو سلمة بن الأكوع) قال فذكره.



وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم أنه لا مانع من التفريق بين الوالدة وولدها الكبير في البيع والهبة؛ لأنه قد لا يمكن اجتماعهما في البيع والهبة لحاجة بعضهم دون بعض.

আল-জামি` আল-কামিল (5772)