5941 - عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".



متفق عليه: رواه البخاري في الفرائض (6764) من طريق ابن جريج، ومسلم في الفرائض (1614) من حديث ابن عيينة، كلاهما عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد فذكره.



وعمرو بن عثمان هو ابن الخليفة عثمان بن عفان ورواه مالك في الفرائض (10) عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث المسلم الكافر".



قلت: اقتصر مالك على قوله:"لا يرث المسلم الكافر" فيرى ابن عبد البر أن مالكا اقتصر على موضع الفقه الذي فيه التنازع، وعزف عن غيره، فلم يقل:"ولا الكافر المسلم"؛ لأن الكافر لا يرث المسلم بإجماع المسلمين، فلم يحتج إلى هذه اللفظة مالك. الاستذكار (15/ 490).



قلت: لعل هذا التصرف من يحيى الراوي عن مالك، وإلا فقد رواه الشافعي في الأم (4/ 72) عنه، فذكر الجزأين من الحديث. فالظاهر أن الاقتصار ليس من مالك.



وكذلك قال فيه: عن عمرو بن عثمان بن عفان.



في نسخة يحيى: عمر بن عثمان بن عفان. فقال ابن عبد البر:"ممن قال في هذا الحديث:"عمرو ابن عثمان" معمر وابن عيينة وابن جريج وعقل وشعيب والأوزاعي، وهؤلاء الجماعة أئمة حفاظ، وهم أولي أن يُسَلَّم لهم ويُصَوَّب قولهم، ومالك حافظ الدنيا، ولكن الغلط لا يسلم منه أحد".

ولكن الظاهر من روايات أخرى عن مالك أنه"عمرو بن عثمان". هكذا ذكره الشافعي، وأبو مصعب، وابن وهب، ومعن، وابن القاسم، ويحيى بن يحيى الأندلسي، كما في مسند الموطأ للجوهري (ص 200).



فيبدو أن مالكا كان يرى أولا أنه عمر بن عثمان، فقد قال يونس: قيل لمالك: عمرو. فقال:"هو عمر، ونحن أعلم به، وهذا منزله". ذكره الجوهري في مسند الموطأ، ولكن لما نبه إلى أنه عمرو بن عثمان، رجع إلى ذلك، فهؤلاء الذين سبق ذكرهم قالوا في روايته عنه:"عمرو بن عثمان". وهو الصحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (5941)