5942 - عن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول اللَّه، أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال:"هل ترك عقيل من رباع أو دور؟". وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم برئه جعفر ولا علي شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين.



فكان عمر بن الخطاب يقول:"لا يرث المؤمن الكافر".



قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول اللَّه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [سورة الأنفال: 72].



متفق عليه: رواه البخاري في الحج (1588)، ومسلم في الحج (1351) كلاهما من حديث ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد فذكره.



أبو طالب بن عبد المطلب وُلِد له أربعة أولاد، وهم علي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، وعقيل بن أبي طالب، وطالب بن أبي طالب، فآمن منهم ثلاثة، وهم علي، وجعفر، وعقيل، ولم يؤمن طالب، وقد استكرهه قريش على الخروج إلى غزوة بدر، يقال: إنه مات، ولا عقب له، ولا يعرف عنه شيء أكثر من هذا. انظر تاريخ دمشق (41/ 8).



والعمل عند عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر لقطع الولاية بينهما، إلا ما روي عن معاذ بإسناد ضعيف، وهو الآتي.







حدثنا عبد اللَّه بن بريدة. وفي قوله:"أن رجلا حدثه أن معاذا حدثه" فيه رجل لم يسم.



ورواه أيضًا (2913) عن مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن أبي حكيم، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي أن معاذا أتى بميراث يهودي وارثه مسلم بمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم.



وفيه انقطاع؛ فإن أبا الأسود لم يسمع من معاذ.

আল-জামি` আল-কামিল (5942)