6024 - عن جابر بن عبد اللَّه يقول: كنا نبيع سرارينا، وأمهات أولادنا، والنبي صلى الله عليه وسلم فينا، لا نرى بذلك بأسا.



صحيح: رواه عبد الرزاق (13211)، وعنه أحمد (14446)، وابن ماجه (2517)، وابن حبان (4323)، والدارقطني (4/ 135)، والبيهقي (10/ 348) كلهم عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول فذكره. وإسناده صحيح.



ورواه أبو داود (3950) من وجه آخر، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا.



قال الحاكم (2/ 19):"صحيح على شرط مسلم".



وفي الباب ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.



رواه أحمد (11164)، والدارقطني (4/ 135 - 136)، والحاكم (2/ 19)، والبيهقي (10/ 348) كلهم من طريق شعبة، عن زيد بن الحواري قال: سمعت أبا الصديق يحدث عن أبي سعيد الخدري فذكره.



وزيد بن الحواري هو العمي البصري، واسم أبيه مرة، ضعيف باتفاق أهل العلم، ومع ذلك قال الحاكم: صحيح الإسناد.



هذا هو الصحيح أن أم الولد -وهي التي ولدت من سيدها في ملكه- كانت تباع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.



وما رواه أبو داود (3953) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمه، عن سلامة بنت معقل -امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: قدم بي عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن واللَّه تباعين في دينه، فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم بي عمي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن واللَّه تباعين في دينه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من ولي الحباب؟". قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعث إليه، فقال:"أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي، فأتوني أعوضكم منها". قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رقيق، فعوضهم مني غلاما". فلا يصح: فيه محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وأم خطاب"مجهولة لا تعرف".

وأما ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع أمهات الأولاد، لا يبعن، ولا يوهبن، ولا يورثن، يستمتع بها سيدها ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة" فالصواب أنه موقوف.



رواه الدارقطني (4/ 135) عن أبي بكر الشافعي، نا الهيثم بن محمد بن خلف، نا عبد اللَّه بن مطيع، نا عبد اللَّه بن جعفر -هو المخزومي-، نا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر فذكره.



وأعل بعبد اللَّه بن جعفر المديني والد علي بن المديني الإمام المعروف، فإن رواياته عن عبد اللَّه ابن دينار كلها غير محفوظة، كما قال ابن عدي في ترجمته، وهذا منها.



وأما قول الدارقطني:"المخزومي" فيبدو أنه وقع خطأ في نسخته، وإلا فقد ذكره في العلل (2/ 42)، فقال فيه: عبد اللَّه بن جعفر المديني، ورجح أن يكون موقوفا على عمر بن الخطاب.



ثم رواه في السنن من وجه آخر، عن يحيى بن إسحاق، نا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عمر نحوه غير مرفوع.



وكذلك رواه فليح بن سليمان، عن عبد اللَّه بن دينار.



وكذلك رواه البيهقي من رواية سلمان بن بلال وسفيان، عن عبد اللَّه بن دينار. قال البيهقي:"كذا رواية الجماعة عن عبد اللَّه بن دينار، وغلط فيه بعض الرواة عن عبد اللَّه بن دينار، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم لا يحل ذكره".



ورواه عبد الرزاق (13225) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: قضى عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن.



وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"أعتقها ولدها".



رواه ابن ماجه (2516) عن أحمد بن يوسف قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا أبو بكر يعني النهشلي، عن الحسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وإسناده ضعيف من أجل الحسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس الهاشمي المدني ضعيف باتفاق أهل العلم، ومن طريقه رواه أيضًا البيهقي (10/ 346)، وقال: حسين بن عبد اللَّه ضعفه اكثر أصحاب الحديث.



وفي معناها أحاديث أخرى، رواها الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وكلها معلولة.

আল-জামি` আল-কামিল (6024)