6025 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فلما كان عمر نهى عن بيعهن.
صحيح: رواه أبو داود (3954)، وابن حبان (4324)، والحاكم (2/ 18 - 19)، والبيهقي (10/ 347)
كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال:"أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها، ولا يهبها، ولا يورثُها، وهو يستمتع منها فإذا مات فهي حرة".
ذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى قول عمر بن الخطاب إلا ما روي عن علي بن أبي طالب، وقد كان في أول الأمر مع عمر، ثم اختلف عنه، كما رواه عبد الرزاق (13224)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال: سمعت عليا: يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد: أن لا يبعن. قال: ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة -أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي.
وذهب الخطابي إلى قول آخر، فقال:"وقد يحتمل أن يكون ذلك مباحًا في العصر الأول، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قبل خروجه من الدنيا، ولم يعلم به أبو بكر؛ لأن ذلك لم يحدث في أيامه لقصر مدتها، ولاشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، واستصلاح أهل الدعوة، ثم بقي الأمر على ذلك في عصر عمر مدة من الزمان، ثم نهى عنه عمر حين بلغه ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فانتهوا عنه".
وقال الشافعي: هي مملوكة بحالها إلا أنه لا يجوز لسيدها بيعها، ولا إخراجها عن ملكهـ بشيء غير العتق، وإنها حرة إذا مات من رأس المال. قال: هو تقليد لعمر بن الخطاب.
وقد بيّنتُ أحكام أمهات الأولاد بالتفصيل في"المنة الكبرى" (9/ 350 - 360)، ولا أرى إعادتها مخافة التطويل.
صحيح: رواه أبو داود (3954)، وابن حبان (4324)، والحاكم (2/ 18 - 19)، والبيهقي (10/ 347)
كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال:"أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها، ولا يهبها، ولا يورثُها، وهو يستمتع منها فإذا مات فهي حرة".
ذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى قول عمر بن الخطاب إلا ما روي عن علي بن أبي طالب، وقد كان في أول الأمر مع عمر، ثم اختلف عنه، كما رواه عبد الرزاق (13224)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال: سمعت عليا: يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد: أن لا يبعن. قال: ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة -أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي.
وذهب الخطابي إلى قول آخر، فقال:"وقد يحتمل أن يكون ذلك مباحًا في العصر الأول، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قبل خروجه من الدنيا، ولم يعلم به أبو بكر؛ لأن ذلك لم يحدث في أيامه لقصر مدتها، ولاشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، واستصلاح أهل الدعوة، ثم بقي الأمر على ذلك في عصر عمر مدة من الزمان، ثم نهى عنه عمر حين بلغه ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فانتهوا عنه".
وقال الشافعي: هي مملوكة بحالها إلا أنه لا يجوز لسيدها بيعها، ولا إخراجها عن ملكهـ بشيء غير العتق، وإنها حرة إذا مات من رأس المال. قال: هو تقليد لعمر بن الخطاب.
وقد بيّنتُ أحكام أمهات الأولاد بالتفصيل في"المنة الكبرى" (9/ 350 - 360)، ولا أرى إعادتها مخافة التطويل.
আল-জামি` আল-কামিল (6025)