6055 - عن عائشة قالت: كانت امرأة عثمان بن مظعون تختضب وتطَيَّب، فتركته، فدخلت عليّ، فقلت لها: أمُشهد أم مُغيب؟ فقالت: مُشهد كمغيب. قلت لها: مالك؟ قالت: عثمان لا يريد الدنيا، ولا يريد النساء. قالت عائشة: فدخل عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه بذلك. فلقي عثمان فقال:"يا عثمان، أتؤمن بما نؤمن به؟" قال: نعم، يا رسول اللَّه، قال:"فاصنعْ كما نصنعُ".



حسن: رواه الإمام أحمد (24754) عن مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا إسحاق بن سويد، عن أبي فاختة، عن عائشة فذكرت.



ومؤمل هذا، هو ابن إسماعيل سيء الحفظ إلا أنه توبع. فرواه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 257) من وجه آخر عن هشام بن عبد الملك، ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، حدثني أبو فاختة، عن عائشة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن مظعون: فذكر نحوه.



وإسناده حسن من أجل أبي فاختة وهو سعيد بن علاقة الكوفي فإنه حسن الحديث وإن كان ابن حجر قال فيه"ثقة" بناء على توثيق الدارقطني.



واللفظ الذي سقتُه ذكره أحمد (24753) وأحال إليه إلا أن فيه"فأسوةٌ مالَكَ بنا".



وللحديث طرق أخرى ذكرتُها في صلاة الليل.



وأما ما روي عن أبي ذر قال: دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: عكاف بن بشر التميمي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عكاف، هل لك من زوجة؟" قال: لا. قال:"ولا جارية؟" قال: ولا جارية. قال:"وأنت موسر بخير؟" قال: وأنا موسر بخير. قال:"أنت إذًا من إخوان الشياطين، لو كنت في النصارى كنت من رهبانهم، إنّ سنَّتنا النكاح، شراركم عزّابكم، وأراذل موتاكم عزّابكم، أبِالشيطان تمرّسون! ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون، أولئك

المطهرون المبرَّؤون من الخَنا، ويحك يا عكّاف، إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكُرسُف".



فقال له بشر بن عطيّة: ومن كُرسُف يا رسول اللَّه؟ قال:"رجل كان يعبد اللَّه بساحل من سواحل البحر ثلاث مئة عام، يصوم النّهار، ويقوم الليل، ثم إنه كفر باللَّه العظيم في سبب امرأة عشقها، وترك ما كان عليه من عبادة اللَّه. ثم استدرك اللَّه ببعض ما كان منه فتاب عليه، ويحك يا عكّاف تزوج، وإلا فأنت من المذبذبين"، قال: زوّجني يا رسول اللَّه. قال:"قد زوّجتك كَريمة بنت كلثوم الحميري" فهو ضعيف.



رواه عبد الرزاق (10387) حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن رجل، عن أبي ذر فذكره. ومن هذا الطريق رواه الإمام أحمد (21450). وفيه رجل لم يُسم.



وله إسناد آخر وهو ما رواه العقلي في الضعفاء (3/ 356) وأبو يعلى (6856) والطبراني في الكبير (18/ 85 رقم 158) وابن حبان في المجروحين (1022) كلهم من طرق عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بُسر المازني قال: جاء عكاف بن وداعة فذكر الحديث. وعطية بن بُسر لا يتابع عليه كما قال العقيلي.



وقال ابن حبان: معاوية بن يحيى وهو الصرفي منكر الحديث جدًا كان يشتري الكتب ويحدث بها. . .



وقال ابن حجر في"الإصابة" (2/ 496) في ترجمة عكاف بن وداعة بعد أن ساق للحديث طرقا أخرى:"الطرق المذكورة لا تخلو من ضعف واضطراب".

আল-জামি` আল-কামিল (6055)