6057 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة كلهم حق على اللَّه عونه، الغازي

في سبيل اللَّه، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد التعفف".



حسن: رواه الترمذي (1655) والنسائي (3120، 3218) وابن ماجه (2518) وأحمد (7416) وصحّحه ابن حبان (4030) والحاكم (2/ 160) كلهم من طريق ابن عجلان، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة فذكره.



وإسناده حسن من أجل ابن عجلان وهو حسن الحديث.



وقد حسَّنه أيضًا الترمذي.



وأما الحاكم فصحّحه على شرط مسلم، لأنه لا يفرق بين الأصول والشواهد كما هو معلوم لدى طلبة العلم.



وأما ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا النساء، فإنهن يأتين بالمال" فالصواب أنه مرسل.



رواه البزار -كشف الأستار (1402) -، والحاكم (2/ 16) كلاهما من حديث سَلْم بن جنادة، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.



قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لتفرد سَلْم بن جنادة بسنده، وسَلْم ثقة مأمون".



وقال البزار:"رواه غير واحد مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال فيه عن عائشة إلا أبو أسامة".



والصواب لو قال: لا نعلم أحدا قال فيه عن عائشة إلا سَلْم بن جنادة، لأن الاختلاف وقع على أبي أسامة. فرواه سَلْم بن جنادة عنه موصولًا. وسَلْم هذا في حفظه شيء.



وقد خالفه الربيع بن نافع، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.



ومن هذا الوجه رواه أبو داود (192) في مراسيله، وأبو بكر بن أبي شيبة (4/ 127) والربيع بن نافع ثقة حجة من رجال الشيخين.



ولذا رجح الدارقطني الإرسال على الموصول"العلل" (15/ 61).



وروي أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لم نر -يُر- للمتحابّين مِثلُ النكاح".



رواه ابن ماجه (1847) والحاكم (2/ 160) والبيهقي (7/ 78) كلهم من طريق محمد بن مسلمة الطائفي، ثنا إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.



ومحمد بن مسلمة الطائفي له أوهام وهو وإن كان من رجال مسلم، ولذا قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، لأن سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة على ابن عباس".



قلت: وكذلك أوقفه أيضًا ابن جريج رواه البيهقي من طريقه وأما حديث سفيان فرواه العقيلي

في ترجمة محمد بن مسلم الطائفي (4/ 134) من طريق الحميدي عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة قال: سمعت طاوسًا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. قال العقيلي: وهذا أولى.



وقد رُوي عن سفيان بن عيينة بإسناد آخر موصولًا وفيه رجال مجهولون.







قال أبو بكر الأثرم:"سمعت أبا عبد اللَّه (أحمد) وذكر رواية الشاميين عن زهير بن محمد قال: يروون عنه أحاديث مناكير هؤلاء ثم قال لي: ترى هذا زهير بن محمد الذي يروون عنه أصحابنا. ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر أحاديث صحاح مستقيمة، وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة، أو نحو هذا، فأما بواطيل فقد قاله" (وأبو حفص هو عمرو بن أبي سلمة).



وكذلك قال أبو حاتم:"محله الصدق. وفي حفظه سوء كان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه".



وكذلك قال البخاري:"ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روي عنه أهل البصرة فإنه صحيح".



وكذلك قال النسائي:"ليس به بأس وعند عمرو بن أبي سلمة (وهو أبو حفص التنيسي) عنه مناكير".



والخلاصة في زهير بن محمد أن رواية أهل العراق عنه مستقيمة، ورواية أهل الشام عنه بواطيل، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي من أهل الشام.

আল-জামি` আল-কামিল (6057)