6085 - عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول

اللَّه، إني قد كبرتُ ولي عيال. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"خير نساء ركبن الإبل، نساء قريش، أحناه على ولد في صغره".



صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2527: 201) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.



ورواه البخاري في الأنبياء (3434) معلقًا من وجه آخر عن ابن شهاب بإسناده مثله، وهو ليس على شرط البخاري، ولذا لم أقل فيه:"متفق عليه".



وأما ما رُوي عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قومه يقال لها: سودة، وكانت مُصْبِية، كان لها خمسة صبية أو ستة، من بعل لها مات. فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما يمنعك مني؟" قالت: واللَّه يا نبي اللَّه، ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يضعوا هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية. قال:"فهل منعك مني غير ذلك؟" قالت: لا واللَّه - قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يرحمك اللَّه إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر، وأرعاه على بعل بذات يد" فهو خطأ.



رواه أحمد (2923) وأبو يعلى (2686) والطبراني في"الكبير" (12/ 248 - 249) كلهم من حديث عبد الحميد، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد اللَّه بن عباس فذكره.



وهذا خطأ، لأن القصة وقعت لأم هانئ، وسودة هي ليست ابن زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، إنها امرأة أخرى، وفي الإسناد شهر بن حوشب وفيه كلام معروف وهو لا يُقبل إذا خالف.

আল-জামি` আল-কামিল (6085)