6107 - عن الحسن قال: تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة من بني جشم، فقيل له: بالرفاء والبنين. قال: قولوا كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"بارك اللَّه فيكم، وبارك لكم".



صحيح: رواه النسائي (3371) واللفظ له، وابن ماجه (1906) وأحمد (1739) والبيهقي (7/ 148) والدارمي (2119) كلهم من طرق عن الحسن قال فذكره. ولفظ البيهقي:"قدم عقيل بن أبي طالب البصرة".



وقد أدرك الحسن من حياة عقيل أربعين سنة تقريبًا. فلا يبعد أن يكون قدوم عقيل البصرة في خلال هذه الفترة. وكونه مدلسا لا يضر لأنه يروي قصة وقعت في زمانه.



وللحديث طريق آخر وهو ما رواه الإمام أحمد (1738) عن الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل ابن عياش، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل قال: تزوج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا. فقلنا: بالرفاء والبنين. فقال: مه، لا تقولوا ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن ذلك وقال:"قولوا: بارك اللَّه فيك، وبارك اللَّه فيها".



وإسماعيل بن عياش ما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وهذا منها. ولكنْ ليس من الضروري أنه أخطأ فيه لموافقة غيره.



وفيه أيضًا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل لم يدرك جده"عقيل" لأنه مات سنة (142 هـ) ومات عقيل في (60 هـ) إلا أن الحديث حديث البيت يُحمل على أنه سمعه من أهل بيته، والطريقان يقوى بعضهما البعض. وللحديث طرق أخرى.

আল-জামি` আল-কামিল (6107)