6116 - عن العُرس بن عُميرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمروا النساء العرب الثيب عن نفسها، وإذن البكر صماتها".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (17/ 138) من طريق سفيان بن عامر، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 368) من طريق يحيى بن أيوب كلاهما عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عدي بن عدي، عن أبيه، عن العرس بن عميرة فذكره واللفظ للطبراني.
ولفظ الطحاوي:"الثيب تُعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها".
ورواه أيضًا البيهقي (7/ 123) من حديث يحيى بن أيوب بإسناده لكنه أدخل بين يحيى وبين عبد اللَّه بن عبد الرحمن"أباه" وإسناده حسن من أجل سفيان بن عامر ويحيى بن أيوب فإنه تابع أحدهما الآخر.
ورواه الليث بن سعد، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، ولم يذكر بين عدي بن عدي، عن أبيه"العرس بن عميرة".
ومن هذا الطريق رواه ابن ماجه (1872) وأحمد (17723) والبيهقي (7/ 123) وعدي بن عدي لم يسمع من أبيه كما قال أبو حاتم.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه:"علي بن عدي روى عن أبيه مرسلًا، لم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العرس بن عميرة، وكان عامل عمر بن العزيز على الموصل".
وقد أشار البيهقي إلى رواية الليث وقال: ولم يذكر العُرس في إسناده.
وفي الباب ما رُوي عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُزوج شيئًا من بناته جلس إلى خدرها فقال:"إن فُلانًا يذكر فلانة" يسميها، ويسمي الرجلَ الذي يذكرها، فإن هي سكتت زوّجها، وإن كرهتْ نقرت الستر، فإذا نقرت لم يزوجها".
رواه الإمام أحمد (24494) عن حسين بن محمد، حدثنا أيوب بن عُتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته.
وأيوب بن عتبة هو اليمامي أبو يحيى القاضي ضعيف باتفاق أهل العلم وقد خالف في روايته عن يحيى وهو ابن أبي كثير، فرواه جمع عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة قال: كان إذا خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعض بناته أتى إلى الخدر فذكره.
هكذا رواه عبد الرزاق (10279، 10278، 10277) وسعيد بن منصور (577) والبيهقي (7/ 123) كلهم من أوجه عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة فذكره.
وهذا مرسل، وهو الصحيح، وكذا صحّحه الدارقطني في العلل (9/ 277) والبيهقي (7/ 123) ثم المهاجر بن عكرمة هذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ فيه:"مقبول" أي عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.
وقد تابعه على وصله أبو الأسباط عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وعن عكرمة عن ابن عباس فذكر الحديث.
قال البيهقي:"كذا رواه أبو الأسباط الحارثي وليس بمحفوظ، والمحفوظ من حديث يحيى مرسل".
وروي مثله عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يزوج بنتا من بناته جلس عند خدرها، يقول:"إن فلانًا يخطب فلانة" فإن سكتتْ فذاك إذنها أو سكوتها إذنها.
رواه البزار -كشف الأستار (1421) - عن زكريا بن يحيى، ثنا شبابة بن سوّار، ثنا المغيرة بن مسلم، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
شيخ المصنف زكريا بن يحيى هو ابن أيوب أبو علي الضرير المدائني ترجمه الخطيب في تاريخه (8/ 458) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، والمغيرة بن مسلم مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وروي مثله عن عمر بن الخطاب، وأنس، وغيرهم ولا يصح منها شيء غير أن مجموعه يدل على أن له أصلًا.
وأما ما رُوي عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمروا النساء في بناتهن" فهو ضعيف. رواه أبو داود (2095) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن إسماعيل ابن أمية، حدثني الثقة، عن ابن عمر فذكره.
ومن طريق أبي داود - أخرجه البيهقي (7/ 115) وفيه جهالة الثقة، فإن مثل هذا التوثيق غير مقبول عند المحدثين المحققين، وبه أعله المنذري ولم يقبل هذا التوثيق المجهول.
وأما معنى الحديث فكما قال الخطابي:"إن مؤامرة الأمهات في بضع البنات ليس من أجل أنهن تملكن من عقدة النكاح شيئًا، ولكن من جهة استطابة أنفسهن، وحسن العشرة معهن".
وقال:"ويحتمل أن الأم علمت من خاص أمر ابتها، ومن سر حديثها أمرا لا يستصلح لها معه عقد النكاح".
وفي الباب ما روي عن أبي موسى سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا أراد الرجل أن يزوج أبته فليستأذنها".
رواه أبو يعلى (7229) عن بندار، حدثنا سلْم بن قتيبة، حدثنا يونس سمع أبا بردة، سمع أبا موسى، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل سلْم بن قتيبة فإنه حسن الحديث لولا مخالفته لعبد اللَّه بن داود كما
يأتي. وبندار هو محمد بن بشار.
ورواه أبو يعلى أيضًا (7230) عن بندار، عن عبد اللَّه بن داود، عن يونس، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه أبا موسى. وهذا أصح فإن عبد اللَّه بن داود وهو أبو عبد الرحمن الخُريبي إمام حافظ فلا يقبل مخالفة سلْم بن قتيبة منه.
فقه الباب: في أحاديث الباب دليل على أن تزويج الثيّب لا يجوز إلا بإذنها.
فقوله صلى الله عليه وسلم:"الأيم أحق بنفسها" أراد به أحق بنفسها من وليها في اختيار الأزواج من شاءت. فتقول مثلا: أنا أرضي فلانًا، ولا أرضى فلانًا.
وعلى الولي أن يزوجها كما تشاء هي، وليس هي تباشر بتزويج نفسها.
وأما الاستدلال بهذه الأحاديث على انعقاد النكاح بدون ولي فليس بصحيح.
قال الترمذي:"وقد احتج بعض الناس في إجازة النكاح بغير ولي بهذا الحديث، وليس في الحديث ما احتجوا به، لأنه قد روي من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا نكاح إلا بولي" وإنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الأيم أحق بنفسها من وليها" عند أكثر أهل العلم: أن الولي لا يزوجها إلا برضاها وأمرها. فإن زوجها فالنكاح مفسوخ على حديث خنساء بنت خِدام حيث زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها". انتهى.
في أحاديث الباب نهي عن إجبار البكر البالغ على النكاح لأن الاستئذان مناف للإجبار، ولكن وقع التفريق بين الثيب والبكر، فإن الثيب يجوز أن تخطب إلى نفسها وتأمر وليها بتزويجها بخلاف البكر فإنها تستحي أن تخطب إلى نفسها، وتتكلم في أمر نكاحها فجعل إذنها صماتها.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (17/ 138) من طريق سفيان بن عامر، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 368) من طريق يحيى بن أيوب كلاهما عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عدي بن عدي، عن أبيه، عن العرس بن عميرة فذكره واللفظ للطبراني.
ولفظ الطحاوي:"الثيب تُعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها".
ورواه أيضًا البيهقي (7/ 123) من حديث يحيى بن أيوب بإسناده لكنه أدخل بين يحيى وبين عبد اللَّه بن عبد الرحمن"أباه" وإسناده حسن من أجل سفيان بن عامر ويحيى بن أيوب فإنه تابع أحدهما الآخر.
ورواه الليث بن سعد، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، ولم يذكر بين عدي بن عدي، عن أبيه"العرس بن عميرة".
ومن هذا الطريق رواه ابن ماجه (1872) وأحمد (17723) والبيهقي (7/ 123) وعدي بن عدي لم يسمع من أبيه كما قال أبو حاتم.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه:"علي بن عدي روى عن أبيه مرسلًا، لم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العرس بن عميرة، وكان عامل عمر بن العزيز على الموصل".
وقد أشار البيهقي إلى رواية الليث وقال: ولم يذكر العُرس في إسناده.
وفي الباب ما رُوي عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُزوج شيئًا من بناته جلس إلى خدرها فقال:"إن فُلانًا يذكر فلانة" يسميها، ويسمي الرجلَ الذي يذكرها، فإن هي سكتت زوّجها، وإن كرهتْ نقرت الستر، فإذا نقرت لم يزوجها".
رواه الإمام أحمد (24494) عن حسين بن محمد، حدثنا أيوب بن عُتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته.
وأيوب بن عتبة هو اليمامي أبو يحيى القاضي ضعيف باتفاق أهل العلم وقد خالف في روايته عن يحيى وهو ابن أبي كثير، فرواه جمع عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة قال: كان إذا خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعض بناته أتى إلى الخدر فذكره.
هكذا رواه عبد الرزاق (10279، 10278، 10277) وسعيد بن منصور (577) والبيهقي (7/ 123) كلهم من أوجه عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة فذكره.
وهذا مرسل، وهو الصحيح، وكذا صحّحه الدارقطني في العلل (9/ 277) والبيهقي (7/ 123) ثم المهاجر بن عكرمة هذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ فيه:"مقبول" أي عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.
وقد تابعه على وصله أبو الأسباط عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وعن عكرمة عن ابن عباس فذكر الحديث.
قال البيهقي:"كذا رواه أبو الأسباط الحارثي وليس بمحفوظ، والمحفوظ من حديث يحيى مرسل".
وروي مثله عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يزوج بنتا من بناته جلس عند خدرها، يقول:"إن فلانًا يخطب فلانة" فإن سكتتْ فذاك إذنها أو سكوتها إذنها.
رواه البزار -كشف الأستار (1421) - عن زكريا بن يحيى، ثنا شبابة بن سوّار، ثنا المغيرة بن مسلم، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
شيخ المصنف زكريا بن يحيى هو ابن أيوب أبو علي الضرير المدائني ترجمه الخطيب في تاريخه (8/ 458) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، والمغيرة بن مسلم مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وروي مثله عن عمر بن الخطاب، وأنس، وغيرهم ولا يصح منها شيء غير أن مجموعه يدل على أن له أصلًا.
وأما ما رُوي عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمروا النساء في بناتهن" فهو ضعيف. رواه أبو داود (2095) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن إسماعيل ابن أمية، حدثني الثقة، عن ابن عمر فذكره.
ومن طريق أبي داود - أخرجه البيهقي (7/ 115) وفيه جهالة الثقة، فإن مثل هذا التوثيق غير مقبول عند المحدثين المحققين، وبه أعله المنذري ولم يقبل هذا التوثيق المجهول.
وأما معنى الحديث فكما قال الخطابي:"إن مؤامرة الأمهات في بضع البنات ليس من أجل أنهن تملكن من عقدة النكاح شيئًا، ولكن من جهة استطابة أنفسهن، وحسن العشرة معهن".
وقال:"ويحتمل أن الأم علمت من خاص أمر ابتها، ومن سر حديثها أمرا لا يستصلح لها معه عقد النكاح".
وفي الباب ما روي عن أبي موسى سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا أراد الرجل أن يزوج أبته فليستأذنها".
رواه أبو يعلى (7229) عن بندار، حدثنا سلْم بن قتيبة، حدثنا يونس سمع أبا بردة، سمع أبا موسى، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل سلْم بن قتيبة فإنه حسن الحديث لولا مخالفته لعبد اللَّه بن داود كما
يأتي. وبندار هو محمد بن بشار.
ورواه أبو يعلى أيضًا (7230) عن بندار، عن عبد اللَّه بن داود، عن يونس، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه أبا موسى. وهذا أصح فإن عبد اللَّه بن داود وهو أبو عبد الرحمن الخُريبي إمام حافظ فلا يقبل مخالفة سلْم بن قتيبة منه.
فقه الباب: في أحاديث الباب دليل على أن تزويج الثيّب لا يجوز إلا بإذنها.
فقوله صلى الله عليه وسلم:"الأيم أحق بنفسها" أراد به أحق بنفسها من وليها في اختيار الأزواج من شاءت. فتقول مثلا: أنا أرضي فلانًا، ولا أرضى فلانًا.
وعلى الولي أن يزوجها كما تشاء هي، وليس هي تباشر بتزويج نفسها.
وأما الاستدلال بهذه الأحاديث على انعقاد النكاح بدون ولي فليس بصحيح.
قال الترمذي:"وقد احتج بعض الناس في إجازة النكاح بغير ولي بهذا الحديث، وليس في الحديث ما احتجوا به، لأنه قد روي من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا نكاح إلا بولي" وإنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الأيم أحق بنفسها من وليها" عند أكثر أهل العلم: أن الولي لا يزوجها إلا برضاها وأمرها. فإن زوجها فالنكاح مفسوخ على حديث خنساء بنت خِدام حيث زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها". انتهى.
في أحاديث الباب نهي عن إجبار البكر البالغ على النكاح لأن الاستئذان مناف للإجبار، ولكن وقع التفريق بين الثيب والبكر، فإن الثيب يجوز أن تخطب إلى نفسها وتأمر وليها بتزويجها بخلاف البكر فإنها تستحي أن تخطب إلى نفسها، وتتكلم في أمر نكاحها فجعل إذنها صماتها.
আল-জামি` আল-কামিল (6116)