6117 - عن عبد اللَّه بن عمر، قال: تُوفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد اللَّه: وهما خالاي، قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة -يعني إلى أمها- فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطّت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون: يا رسول اللَّه، ابنة أخي، أوصى بها إليّ، فزوّجتها ابن عمتها عبد اللَّه بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة وإنما حطّت إلى هوى أمها. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها" قال: فانتزعت واللَّه مني بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة.



حسن: رواه الإمام أحمد (6136) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن

حسين بن عبد اللَّه مولى آل حاطب، عن نافع مولى عبد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.



ورواه أيضًا الدارقطني (3/ 230) وعنه البيهقي (7/ 120) من وجه آخر عن محمد بن إسحاق به مثله.



وتابعه ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين بإسناده مختصرًا ليس فيه ذكر قصة المغيرة بن شعبة وإنما فيه: إن أمها ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابتي تكره ذلك. فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقها. ففارقها وقال:"لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن، فإذا سكتت فهو إذنها".



فتزوّجها بعد عبد اللَّه المغيرةُ بن شعبة.



رواه الدارقطني من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، نا ابن أبي ذئب، والحاكم (2/ 167) وعنه البيهقي (7/ 121) كلاهما من حديث ابن أبي فديك به مثله. قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".



وإذا صحّ هذا فلا يضر إن كان ابن إسحاق في رواية يرويه عن نافع، عن ابن عمر فإن الصحيح أنه يرويه عن عمر بن حسين، عن نافع. وعمر بن حسين ثقة، وثقه النسائي وغيره.



وكذلك لا يضر اختلافه على ابن أبي ذئب، فرواية ابن أبي فديك عنه لا علة فيه، وقد صحّحه الحاكم كما سبق.



وأما ما رواه الوليد بن مسلم وصدقة بن عبد اللَّه، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، فالصواب فيه عن عمر بن حسين، عن نافع، عن ابن عمر.



وقد أشار إلى هذه العلة الدارقطني في سننه، ونقل عنه ابن عبد الهادي في التنقيح (4/ 309) كما نقل ابن الجوزي في التحقيق مع التنقيح (4/ 113) قوله: وقد سئل عن هذا الحديث أحمد فقال:"باطل" فلعله يقصد به القصة التي ذكره ابن إسحاق، فإن غيره اقتصر على ذكر المرفوع دون قصة المغيرة بن شعبة، فإن فيها ما ينكر عليه، واللَّه تعالى أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (6117)