6121 - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صَحْفَتَها، ولتنْكحْ فإنما لها ما قُدّرَ لها".



متفق عليه: رواه مالك في القدر (7) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في القدر (6601) من طريق مالك، به.



ورواه مسلم في النكاح (1408: 38) عن طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخطب الرّجلُ على خطبة أخيه. . ." الحديث، وفيه:"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صَحْفتها، ولْتنكح فإنما لها ما كتب اللَّه لها".



وفي لفظ من رواية داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، به:"فإن اللَّه عز وجل رازقها".



وقوله:"صحْفَتها" الصحفة: إناء من آنية الطعام.

فقه هذا الحديث: قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (8/ 166):"أنه لا يجوز لامرأة ولا لوليها أن يشترط في عقد نكاحها طلاق غيرها، ولهذا الحديث وشبهه استدل جماعة من العلماء بأن شرط المرأة على الرجل عند عقد نكاحها: أنها إنما تنكحه على أن كل من يتزوجها عليها من النساء فهي طالق، شرط باطل، وعقد نكاحها على ذلك فاسد يفسخ قبل الدخول؛ لأنه شرط فاسد دخل في الصداق المستحل به الفرج ففسد، لأنه طابق النهي.



ومن أهل العلم من يرى الشرط باطلا في ذلك كله، والنكاح ثابت صحيح، وهذا هو الوجه المختار، وعليه أكثر علماء الحجاز، وهم مع ذلك يكرهونها، ويكرهون عقد النكاح عليها، وحجتهم حديث هذا الباب وما كان مثله".

আল-জামি` আল-কামিল (6121)