6128 - عن أبي سلمة، أن فاطمة بنت قيس -أخت الضحاك بن قيس- أخْبرته أنّ أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلّقها ثلاثًا. ثم انطلق إلى اليمن. فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة. فقالوا: إن أبا حفص طلّق امرأته ثلاثًا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ليست لها نفقة، وعليها العدة" وأرسل إليها: أن لا تسبقيني بنفسك. . ." الحديث.



وفي لفظ:"لا تفوتينا بنفْسك".



صحيح: رواه مسلم في الطلاق (38: 1480) عن محمد بن رافع، حدّثنا حسين بن محمد، حدّثنا شيبان، عن يحيى (وهو ابن كثير)، أخبرني أبو سلمة، فذكره.



واللفظ الآخر من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.



وهذا اللفظ عزاه الحافظ في الفتح (9/ 179) لأبي داود وحده وفيه قصور.



وقوله:"لا تسبقيني" فيه التعريض بالخِطبة.



فقه الحديث: قال الحافظ ابن حجر: اتفق العلماء على أن المرأة بهذا الحكم من مات عنها زوجها، واختلفوا في المعتدة من الطلاق البائن، وكذا من وقف نكاحها، وأما الرجعية فقال الشافعي:"لا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة فيها".



قال الحافظ:"والحاصل أن التصريح بالخطبة حرام لجميع المعتدات، والتعريض مباح للأولى، حرام في الأخيرة، مختلف فيه في البائن" الفتح (9/ 179).

আল-জামি` আল-কামিল (6128)