6214 - عن ابن محيريز، أنه قال: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه، فسألته عن العزل؟ فقال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتد علينا العُزْبة، وأحينا الفداء، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة".



متفق عليه: رواه مالك في الطلاق (95)، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، فذكره. ورواه البخاري في العتق (2542) عن عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك بإسناده.



ورواه أيضًا البخاري في المغازي (4138)، ومسلم في النكاح (125: 1438) كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن ابن محيريز، به، بنحوه.



وفيه عند مسلم: كان مع ابن محيريز أبو صِرمة وهو الذي سأل أبا سعيد.



وفي رواية له (130) من طريق أيوب، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، عن أبي سعيد بلفظ:"لا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم فإنما هو القدر".



قال محمد (هو ابن سيرين):"لا عليكم" أقرب إلى النهي.



وفي رواية عنده قال الحسن (هو البصري):"واللَّه لكأن هذا زجر".



وقال المبرّد: معنى قوله"لا عليكم أن لا تفعلوا" أي لا بأس عليكم أن تفعلوا، ومعنى"لا" الثانية طرحُها. ذكره البغوي في شرح السنة (9/ 103).



وقال:"ورخص فيه غير واحد من الصحابة والتابعين. منهم زيد بن ثابت، وروي عن أبي

أيوب وسعد بن أبي وقاص وابن عباس أنهم كانوا يعزلون".

আল-জামি` আল-কামিল (6214)