6300 - عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال:"أنت أخي في دين الله، وكتابه، وهي لي حلال".



صحيح: رواه البخاري في النكاح (5081) عن عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن يزيد، عن عراك، عن عروة فذكره.



وصورته مرسل كما قال جماعة من أهل العلم منهم: الإسماعيلي والدارقطني وأبو نعيم وأبو مسعود وغيرهم. ولكن ظاهره أنه حمل ذلك عن خالته عائشة، أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر.



ولذا قال ابن عبد البر:"إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه، ولم يكن مدلسا، حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك."انظر"الفتح"

رواه الترمذي (1117) عن قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب بإسناده مثله.



قال الترمذي:"هذا حديث لا يصح من قبل إسناده، وإنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب. والمثنى بن الصباح وابن لهيعة بضعفان في الحديث".



وقال الحافظ في التلخيص (3/ 166) عقب قول الترمذي:"وقال غيره: يُشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثنى، ثم أسقطه، فإن أبا حاتم قال: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب".



ثم قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: إذا تزوج الرجل امرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها حلّ له أن ينكح ابنتَها. وإذا تزوج الرجل الابنة، فطلّقها قبل أن يدخل بها لم يحل نكاح أمها لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.



وقد روى مالك عن غير واحد أن عبد الله بن مسعود استُفتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مُسّت، فأرخص في ذلك، ثم إن ابن مسعود قدم المدينة فأل عن ذلك، فأخبر أنه ليس كما قال، وإنما الشرط في الربائب. فرجع ابن مسعود إلى الكوفة، فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك، فأمره أن يفارق امرأته. مالك في النكاح (24).

আল-জামি` আল-কামিল (6300)