6349 - عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا، فصلينا عندها صلاةَ الغداة بغلسٍ، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة، وأنا رديفُ أبي طلحةَ، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإنَّ ركبتي لتمسُّ فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم حسَر الإزار عن فخذه، حتى إني أنظرُ إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال:"الله أكبر خربتْ خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ، فساء صباحُ المنذرين". قالها ثلاثا، قال: وخرج القومُ إلى أعمالهم، فقالوا: محمد - قال عبد العزيز، وقال بعض أصحابنا: والخميس، يعني الجيش - فأصبناها عَنْوةً، فجُمعَ السبيُ، فجاء دحيةُ، فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبْي، قال:"اذهبْ فخُذْ جاريةً" فأخذ صفيةَ بنت حُيَيّ، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبيّ الله، أعطيتَ
دحيةَ صفيةَ بنت حيي، سيدةَ قريظة والنضير؟ لا تَصلح إلا لك، قال:"ادعُوه بها" فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خُذْ جاريةً من السبْي غيرها، قال: فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوّجها. فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوّجها، حتى إذا كان بالطريق جهّزتْها له أمُّ سُليم، فأهدتْها له من الليل، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسًا فقال:"من كان عنده شيء فليجئْ به" وبسط نِطْعا، فجعل الرجل يجيء بالأقِط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال: وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيْسا، فكانتْ وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (371)، ومسلم في النكاح (84: 1365) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس فذكره.
وممن قال بهذا الحديث سفيان الثوري وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة.
وقال غيرهم:"هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن الله جعل له أن يتزوج بغير صداق، ولم يجعل ذلك لأحد من المؤمنين، قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] وهو قول أبي حنيفة.
وقوله:"العروس": يطلق على الزوج والزوجة جميعا.
وفيه جواز الوليمة بغير الشاة.
والحيس: هو نوع من الطعام بصنع من الأقط والتمر والسمن يخلط ويُعجن، وربما يخلط فيه أيضا السويق.
وفيه أيضا: إن وليمة العرس تكون بعد الدخول، ويجوز قبله أيضا بدون خلاف.
دحيةَ صفيةَ بنت حيي، سيدةَ قريظة والنضير؟ لا تَصلح إلا لك، قال:"ادعُوه بها" فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خُذْ جاريةً من السبْي غيرها، قال: فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوّجها. فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوّجها، حتى إذا كان بالطريق جهّزتْها له أمُّ سُليم، فأهدتْها له من الليل، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسًا فقال:"من كان عنده شيء فليجئْ به" وبسط نِطْعا، فجعل الرجل يجيء بالأقِط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال: وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيْسا، فكانتْ وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (371)، ومسلم في النكاح (84: 1365) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس فذكره.
وممن قال بهذا الحديث سفيان الثوري وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة.
وقال غيرهم:"هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن الله جعل له أن يتزوج بغير صداق، ولم يجعل ذلك لأحد من المؤمنين، قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] وهو قول أبي حنيفة.
وقوله:"العروس": يطلق على الزوج والزوجة جميعا.
وفيه جواز الوليمة بغير الشاة.
والحيس: هو نوع من الطعام بصنع من الأقط والتمر والسمن يخلط ويُعجن، وربما يخلط فيه أيضا السويق.
وفيه أيضا: إن وليمة العرس تكون بعد الدخول، ويجوز قبله أيضا بدون خلاف.
আল-জামি` আল-কামিল (6349)