6403 - عن عبد الله أنه قال: طلاق السنة تطليقة وهي طاهر، في غير جماع، فإذا حاضت، وطهرت طلّقها أخرى، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم تعتد بعد ذلك بحيضة.
صحيح: رواه النسائي (3394) واللفظ له، وابن ماجه (2021) كلاهما من حديث حفص بن غياث، قال: حدّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره.
قال الأعمش: سألت إبراهيم فقال مثل ذلك.
وعند النسائي (3395) وابن ماجه (2020) كلاهما من وجه آخر عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: طلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع. وإسناده صحيح، وسفيان من قدماء أصحاب أبي إسحاق.
طلاق السنة عند الأئمة إذا توفرت فيه أربعة شروط:
1 - أن تكون طاهرا.
2 - لم يمسها في ذلك الطهر.
3 - أن يطلقها طلقة واحدة.
4 - أن لا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي العدة.
اختلف في الشرط الرابع فقال أهل الكوفة مستدلين بقول ابن مسعود: طلاق السنة أن يطلقها في كل قرء طلقة.
وقال الإمام أحمد:"طلاق السنة واحدة، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيضات. وكذلك قال مالك والشافعي.
وقالوا: تلك هي العدة التي أمر الله تعالى تطلق فيها النساء بقوله سبحانه: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1].
ويظهر الخلاف بين القولين أن المطلقة تكون بائنة إذا انقضى الطهر الثاني عند أصحاب القول الأول، بخلاف القول الثاني فإنها تكون بائنة بعد انقضاء الحيضة الثالثة. وفي الموضوع كلام كثير
عند الفقهاء.
وأما الطلاق البدعي فهو أن يطلقها في حيض، أو نفاس، أو طهر جامع فيه. أو طلق ثلاثا بكلمة واحدة، أو طلق متفرقات في مجلس واحدة.
وفي قول ابن عمر:"أرأيت إن عجز واستحمق" وقوله:"حسبت علي بتطليقة" دليل على وقوع الطلاق البدعي وبه قال جمهور أهل العلم.
وأما في رواية أبي الزبير"ولم يروه شيئًا" ففيه حجة لمن قال: إن الطلاق البدعي لا يقع، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وقد أطال النفس فيه ابن القيم في زاد المعاد، وذكرتُ خلاصة الموضوع في"المنة الكبرى" (6/ 323) فراجعه، وتبين لي من خلال النصوص الواردة عن ابن عمر وغيره أن الطلاق البدعي يقع كما قال به جمهور العلماء.
صحيح: رواه النسائي (3394) واللفظ له، وابن ماجه (2021) كلاهما من حديث حفص بن غياث، قال: حدّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره.
قال الأعمش: سألت إبراهيم فقال مثل ذلك.
وعند النسائي (3395) وابن ماجه (2020) كلاهما من وجه آخر عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: طلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع. وإسناده صحيح، وسفيان من قدماء أصحاب أبي إسحاق.
طلاق السنة عند الأئمة إذا توفرت فيه أربعة شروط:
1 - أن تكون طاهرا.
2 - لم يمسها في ذلك الطهر.
3 - أن يطلقها طلقة واحدة.
4 - أن لا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي العدة.
اختلف في الشرط الرابع فقال أهل الكوفة مستدلين بقول ابن مسعود: طلاق السنة أن يطلقها في كل قرء طلقة.
وقال الإمام أحمد:"طلاق السنة واحدة، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيضات. وكذلك قال مالك والشافعي.
وقالوا: تلك هي العدة التي أمر الله تعالى تطلق فيها النساء بقوله سبحانه: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1].
ويظهر الخلاف بين القولين أن المطلقة تكون بائنة إذا انقضى الطهر الثاني عند أصحاب القول الأول، بخلاف القول الثاني فإنها تكون بائنة بعد انقضاء الحيضة الثالثة. وفي الموضوع كلام كثير
عند الفقهاء.
وأما الطلاق البدعي فهو أن يطلقها في حيض، أو نفاس، أو طهر جامع فيه. أو طلق ثلاثا بكلمة واحدة، أو طلق متفرقات في مجلس واحدة.
وفي قول ابن عمر:"أرأيت إن عجز واستحمق" وقوله:"حسبت علي بتطليقة" دليل على وقوع الطلاق البدعي وبه قال جمهور أهل العلم.
وأما في رواية أبي الزبير"ولم يروه شيئًا" ففيه حجة لمن قال: إن الطلاق البدعي لا يقع، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وقد أطال النفس فيه ابن القيم في زاد المعاد، وذكرتُ خلاصة الموضوع في"المنة الكبرى" (6/ 323) فراجعه، وتبين لي من خلال النصوص الواردة عن ابن عمر وغيره أن الطلاق البدعي يقع كما قال به جمهور العلماء.
আল-জামি` আল-কামিল (6403)