6406 - عن عائشة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".
حسن: له طرق منها ما رواه أبو داود (2193) وابن ماجه (2046) والدارقطني (4/ 36) والحاكم (2/ 198) والبيهقي (7/ 357) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حدثني ثور بن يزيد الكلاعي - وكان ثقة - عن محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي قال: حججتُ مع عدي بن عدي الكندي، فبعثني إلى صفية بنت شيبة بن عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سمعتْها من عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان فيما حدثتني أنها سمعث عائشة تقول: فذكرت الحديث.
وإسناده ضعيف من أجل محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
فتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقال أبو حاتم: ضعيف.
وبه أعله المنذري في مختصر أبي داود، والحافظ ابن حجر في التلخيص (3/ 210).
ومنها ما قاله الحاكم: وقد تابع أبو صفوان الأموي محمد بن إسحاق على روايته عن ثور بن
يزيد فأسقط من الإسناد محمد بن عبيد".
ثم رواه من طريق نعيم بن حماد، ثنا أبو صفوان.
قلت: إذًا رجع الإسناد إلى محمد بن عبيد.
قال الذهبي في التلخيص:"نعيم صاحب مناكير".
قلت: ومحمد بن إسحاق مدلس، ولكنه صرّح في بعض طرقه، وكما توبع أيضًا.
ومنها: ما رواه عطان بن خالد قال: حدثني محمد بن عبيد، عن عطاء، عن عائشة ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 430) وقال: قلت لأبي: أيهما الصحيح؟ فقال:"حديث صفية أشبه".
ومنها: ما رواه الدارقطني (4/ 36) والبيهقي من طريق قرعة بن سويد، عن زكريا بن إسحاق، ومحمد بن عثمان جميعا عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" وقزعة بن سويد ضعيف كما في التقريب.
وبمجموع هذه الطرق يكون الحديث حسنًا، لأن من الحسن ما روي من غير وجه ليس فيه متهم.
وقوله: إغلاق" فسروه بالإكراه، لأن المكره يغلق عليه أمره، وتصرفه، وقيل: كأن يغلق عليه الباب ويحبس، ويضيق عليه حتى يطلق. وقيل: الإغلاق هنا: الغضب، وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاثة كله في دفعة واحدة حتى لا يبقى منه شيء، ولكنه ليطلق للسنة كما أمر. ذكره المنذري في مختصر أبي داود.
وقال الخطابي:"معنى"الإغلاق" الإكراه. وكان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عباس، رضي الله عنهم لا يرون طلاق المكره طلاقا. وهو قول شريح، وعطاء، وجابر بن زيد، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وسالم. وإليه ذهب مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
وكان الشعبي، والنخعي، والزهري، وقتادة، يرون طلاق المكره جائزا. وإليه ذهب أصحاب الرأي. وقالوا في بيع المكره: إنه غير جائز. انتهين ا
وأما تفسيره بالغضب فقيل: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق، لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب. فالصحيح هو الإكراه والتضييق، وبه فسره أيضًا أبو عبيد، وابن قتيبة، وابن السيد وغيرهم.
حسن: له طرق منها ما رواه أبو داود (2193) وابن ماجه (2046) والدارقطني (4/ 36) والحاكم (2/ 198) والبيهقي (7/ 357) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حدثني ثور بن يزيد الكلاعي - وكان ثقة - عن محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي قال: حججتُ مع عدي بن عدي الكندي، فبعثني إلى صفية بنت شيبة بن عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سمعتْها من عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان فيما حدثتني أنها سمعث عائشة تقول: فذكرت الحديث.
وإسناده ضعيف من أجل محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
فتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقال أبو حاتم: ضعيف.
وبه أعله المنذري في مختصر أبي داود، والحافظ ابن حجر في التلخيص (3/ 210).
ومنها ما قاله الحاكم: وقد تابع أبو صفوان الأموي محمد بن إسحاق على روايته عن ثور بن
يزيد فأسقط من الإسناد محمد بن عبيد".
ثم رواه من طريق نعيم بن حماد، ثنا أبو صفوان.
قلت: إذًا رجع الإسناد إلى محمد بن عبيد.
قال الذهبي في التلخيص:"نعيم صاحب مناكير".
قلت: ومحمد بن إسحاق مدلس، ولكنه صرّح في بعض طرقه، وكما توبع أيضًا.
ومنها: ما رواه عطان بن خالد قال: حدثني محمد بن عبيد، عن عطاء، عن عائشة ذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (1/ 430) وقال: قلت لأبي: أيهما الصحيح؟ فقال:"حديث صفية أشبه".
ومنها: ما رواه الدارقطني (4/ 36) والبيهقي من طريق قرعة بن سويد، عن زكريا بن إسحاق، ومحمد بن عثمان جميعا عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" وقزعة بن سويد ضعيف كما في التقريب.
وبمجموع هذه الطرق يكون الحديث حسنًا، لأن من الحسن ما روي من غير وجه ليس فيه متهم.
وقوله: إغلاق" فسروه بالإكراه، لأن المكره يغلق عليه أمره، وتصرفه، وقيل: كأن يغلق عليه الباب ويحبس، ويضيق عليه حتى يطلق. وقيل: الإغلاق هنا: الغضب، وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاثة كله في دفعة واحدة حتى لا يبقى منه شيء، ولكنه ليطلق للسنة كما أمر. ذكره المنذري في مختصر أبي داود.
وقال الخطابي:"معنى"الإغلاق" الإكراه. وكان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عباس، رضي الله عنهم لا يرون طلاق المكره طلاقا. وهو قول شريح، وعطاء، وجابر بن زيد، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وسالم. وإليه ذهب مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
وكان الشعبي، والنخعي، والزهري، وقتادة، يرون طلاق المكره جائزا. وإليه ذهب أصحاب الرأي. وقالوا في بيع المكره: إنه غير جائز. انتهين ا
وأما تفسيره بالغضب فقيل: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق، لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب. فالصحيح هو الإكراه والتضييق، وبه فسره أيضًا أبو عبيد، وابن قتيبة، وابن السيد وغيرهم.
আল-জামি` আল-কামিল (6406)