6425 - عن عبد الله بن عباس، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، فتزوجها رجل، قال: فجاء زوجها الأول فقال: يا رسول الله! إني كنت أسلمت معها، وعلمتْ بإسلامي، قال: فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر، وردّها إلى زوجها الأول.
حسن: رواه أبو داود (2238، 2239) والترمذي (1144) وابن ماجه (2008) وابن حبان (4159) وابن الجارود (757) والحاكم (2/ 200) كلهم من حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
قال الترمذي:"هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو النوع الذي أقول: إن البخاري احتج بعكرمة، ومسلم بسماك".
قلت: وهو ليس كما قال. فإن أحدا من الشيخين لم يحتج بسماك، عن عكرمة، فإن سماكاوهو ابن حرب بن أوس، وإن كان صدوقا في نفسه، ولكنه اضطرب في حديث عكرمة كما قال الإمام أحمد وغيره.
ولعله لم يضطرب في هذا الحديث كما سبق من حديث ابن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على زوجها بالنكاح الأول، فلا منافاة بين الحديثين.
فقه الباب:
قال الترمذي عقب حديث عمرو بن شعيب:"والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها، ثم أسلم زوجها، وهي في العدة أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة.
وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد إسحاق".
قلت: والمحققون من علماء الحديث ذهبوا إلى أن المرأة إن أسلمت، ولم يسلم زوجُها فهي إن أرادت بعد انقضاء العدة أن تتزوج فلها ذلك. وإن انتظرت وأقامت على النكاح الأول فمتى ما أسلم زوجها فهي زوجته.
إن أبا سفيان بن حرب أسلم بمر الظهران، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة ثم قدم عليها يدعوها إلى الإسلام. فأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الضال، وأقامت أياما قبل أن تسلم، ثم أسلمت، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم، فثبتنا على النكاح الأول.
وكذلك أسلمت امرأة عكرمة بن أبي جهل وامرأة صفوان بن أمية، وهرب زوجاهما ناحية اليمن ثم جاءا فأسلما بعد مدة، فاستقرا على النكاح الأول.
وقال الخطابي بعد أن نقل تصحيح حديث ابن عباس، وتضعيف حديث عمرو بن شعيب:"وفي الحديث دليل على أن افتراق الدارين لا تأثير له في إيقاء الفرقة. وذلك أن أبا العاص كان بمكة بعد أن أطلق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفكهـ من أسره، وقد كان أخذ عليه أن يجهز زينب إليه، ففعل ذلك، وقدمت زينب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقامت بها.
وقال: وقد روي أن جماعة من النساء ردهن النبي صلى الله عليه وسلم على أزواجهن بالنكاح الأول. ثم ذكر من ذكرتهم قبل هذا.
وقال الحافظ ابن القيم في زاده (5/ 137):"ولا نعلم أحدا جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين: إما افترافهما، ونكاحهما غيره، وإما بقاؤهما عليه، وإن تأخر إسلامها عن إسلامه" انظر للمزيد"المنة الكبرى" (6/
حسن: رواه أبو داود (2238، 2239) والترمذي (1144) وابن ماجه (2008) وابن حبان (4159) وابن الجارود (757) والحاكم (2/ 200) كلهم من حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
قال الترمذي:"هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو النوع الذي أقول: إن البخاري احتج بعكرمة، ومسلم بسماك".
قلت: وهو ليس كما قال. فإن أحدا من الشيخين لم يحتج بسماك، عن عكرمة، فإن سماكاوهو ابن حرب بن أوس، وإن كان صدوقا في نفسه، ولكنه اضطرب في حديث عكرمة كما قال الإمام أحمد وغيره.
ولعله لم يضطرب في هذا الحديث كما سبق من حديث ابن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على زوجها بالنكاح الأول، فلا منافاة بين الحديثين.
فقه الباب:
قال الترمذي عقب حديث عمرو بن شعيب:"والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها، ثم أسلم زوجها، وهي في العدة أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة.
وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد إسحاق".
قلت: والمحققون من علماء الحديث ذهبوا إلى أن المرأة إن أسلمت، ولم يسلم زوجُها فهي إن أرادت بعد انقضاء العدة أن تتزوج فلها ذلك. وإن انتظرت وأقامت على النكاح الأول فمتى ما أسلم زوجها فهي زوجته.
إن أبا سفيان بن حرب أسلم بمر الظهران، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة ثم قدم عليها يدعوها إلى الإسلام. فأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا الشيخ الضال، وأقامت أياما قبل أن تسلم، ثم أسلمت، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم، فثبتنا على النكاح الأول.
وكذلك أسلمت امرأة عكرمة بن أبي جهل وامرأة صفوان بن أمية، وهرب زوجاهما ناحية اليمن ثم جاءا فأسلما بعد مدة، فاستقرا على النكاح الأول.
وقال الخطابي بعد أن نقل تصحيح حديث ابن عباس، وتضعيف حديث عمرو بن شعيب:"وفي الحديث دليل على أن افتراق الدارين لا تأثير له في إيقاء الفرقة. وذلك أن أبا العاص كان بمكة بعد أن أطلق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفكهـ من أسره، وقد كان أخذ عليه أن يجهز زينب إليه، ففعل ذلك، وقدمت زينب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقامت بها.
وقال: وقد روي أن جماعة من النساء ردهن النبي صلى الله عليه وسلم على أزواجهن بالنكاح الأول. ثم ذكر من ذكرتهم قبل هذا.
وقال الحافظ ابن القيم في زاده (5/ 137):"ولا نعلم أحدا جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين: إما افترافهما، ونكاحهما غيره، وإما بقاؤهما عليه، وإن تأخر إسلامها عن إسلامه" انظر للمزيد"المنة الكبرى" (6/
আল-জামি` আল-কামিল (6425)