6464 - عن عباس بن سهل، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعاصم بن عدي:"أمسكِ المرأةَ عندك حتى تلدَ".



حسن: رواه أبو داود (2246) عن عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد - يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني عباس بن سهل، عن أبيه فذكره.



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق إلا أنه انفرد بقوله:"أمسكِ المرأةَ عندك حتى تلدَ" مع أن هذه القصة رُويتْ من أوجه كثيرة، وليس فيها"أمسكِ المرأةَ عندك حتى تلدَ".



ومن طريق ابن إسحاق رواه الإمام أحمد (22837) وزاد فيه:"فإن تلده أحمر فهو لأبيه الذي انتفى منه لعويمر، وإن ولدته قططَ الشعر، أسودَ اللسان فهو لابن السَّحْماء" قال عاصم: فلما وقع أخذته إليّ. فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير، ثم أخذت، قال يعقوب: بفقْميه - فإذا هو أُحَيمر مثل النبعة، وأستقبلني لانه أسود مثل التمرة، قال: فقلت: صدق الله ورسوله.



وقوله:"قطط الشعر" أي شديد التقبض كشعر السودان.



وقوله:"بفقميه" أي بلحييه.



وقوله:"أمسكِ المرأةَ حتى تلد" استمسك به الشافعي فقال:"لها السكنى وليس لها النفقة"، وهو قول الزهري ومالك.

وقال أبو حنيفة وصاحبه محمد الشيباني:"لها النفقة والسكنى لأن اللعان تطليقة بائنة.



وقال أحمد وأبو ثور وأبو عبيد وغيرهم:"ليس لها النفقة ولا السكني" وقد حكى الأثرم عن أحمد أنه قال: هذا أشدّ من المطلقة ثلاثا. أي لا نفقة ولا سكنى. ذكره ابن المنذر في الأوسط (9/ 526).



والتحقيق في هذه المسألة إنْ كان اللعانُ على الحمل، فلا نفقةَ ولا سكنى لها، وإنْ كان اللعان على غير الحمل فللحامل النفقةُ والسكنى؛ لأن الحمل له، فعليه نفقته، فأشبهت المطلقة البائن الحامل.

আল-জামি` আল-কামিল (6464)