6509 - عن زينب قالت: سمعتُ أمي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. إن ابنتي تُوفّي عنها زوجُها. وقد اشتكتْ عينَيْها. أفتَكْحَلُهما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا" مرتين أو ثلاثا. كل ذلك يقول:"لا" ثم قال:"إنما هي أربعة أشهر وعشرًا. وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول".



قال حميد: فقلت لزينب: ومن ترمي البعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها. دخلت جِفْشًا ولبستْ شر ثيابها. ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتي بدابةٍ، حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ، فتفتضُّ به، فقلما تفتضُّ بشيء إلا مات، ثم تخرج، فتُعطى بعرة فترمي بها، ثم تُراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره. (وهذا ثالثُها).



متفق عليه: رواه مالك في الطلاق (103) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة تقول: فذكرته. ورواه البخاري في الطلاق (5336) ومسلم في الطلاق (1488) كلاهما من حديث مالك به.

قال مالك:"الحِفْش: البيت الرديء، وتفتضُّ - بتشديد الضاد تمسح به جلدها كالنُّشرة" أي تأخذ طائرًا، فتمسح به فرجها، وتنبذه، فلا يكاد يعيش من الفض. كذا في"النهاية".

আল-জামি` আল-কামিল (6509)