6549 - عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء. فقالت: أرضعتُكما. فأتيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتُكما، وهي كاذبة، فأعرض، فأتيتُه من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال:"كيف بها وقد زعمتْ أنها قد أرضعتْكما دعْها عنك".



صحيح: رواه البخاريّ في النكاح (5104) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم،

أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة. قال: حَدَّثَنِي عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة، لكني لحديث عبيد أحفظ قال: فذكر الحديث.



وفي الصَّحيح أيضًا (88) من وجه آخر عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، أنه تزوّج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعتُ عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني. فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف وقد قيل" ففارقها عقبة، ونكحتْ زوجًا غيره.



وفيه دلالة واضحة بأن عبد الله بن أبي مليكة سمع هذا الحديث من عقبة بن الحارث، كما سمعه أيضًا من عيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث. وكان لحديث عبيد أحفظ كما قال.



وعبيد بن أبي مريم مكي ما له في الصَّحيح سوى هذا الحديث كما قال الحافظ في"الفتح" والعمدة فيه على سماع ابن أبي مليكة من عقبة بن الحارث نفسه.



وفي الحديث دليل على قبول شهادة المُرضِعة على رَضاع. وبه يقول أحمد وإسحاق. وهو قول ابن عباس، وطاوس، والزهريّ، والأوزاعيّ، وغيرهم وقالوا: إذا كانت مرضيّة، وتُستحلَف مع شهادتِها.



ورُوي عن عمر بن الخطّاب أنه أتي في امرأة شهدتْ على رجل وامرأته أنها أرضعهما فقال: لا، حتَّى يشهد رجلان، أو رجل وامرأتان.



رواه سعيد بن منصور (992)، ومن طريقه البيهقيّ (7/ 463) عن هُشيم، أنا ابن أبي ليلى والحجاج، عن عكرمة بن خالد المخزوميّ، أن عمر بن الخطّاب فذكره إِلَّا أنه مرسل، فإن عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر بن الخطّاب كما قال الإمام أحمد.



وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي. وزاد الشافعي: أنه لا بأس بقبول شهادة أربع نسوة وهو قول عطاء وقتادة والشعبي.







وأمّا ابن حبَّان فذكره في كتابه"الثّقات" وأخرج له في صحيحه كعادته في توثيق المجاهيل.



كما أن البيهقيّ (7/ 464) ذكر فيه اضطرابا فقال: كذلك رواه أبو معاوية وعبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة. وقيل: عن عروة، عن حجَّاج بن حجَّاج بن مالك، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وقيل: عنه عن حجَّاج بن أبي الحجاج، عن أبيه، والصواب: الحجاج بن حجَّاج، عن أبيه. قاله البخاريّ، انتهى.



وذكر الترمذيّ أيضًا بعض الاضطراب الذي وقع فيه، وذكر معنى قوله:"يذهب عني مذمة الرضاع" يقول: إنّما يعني به ذِمام الرضاعة وحقها، يقول: إذا أعطيتَ المرضعة عبدًا أو أمة، فقد قضيتَ ذمامَها.



فكأنه سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ما يُسقط عني حقَّ المُرضعة حتَّى أكون قد أديتُه كاملًا؟ وكانوا يستحبون أن يُعطوا للمرضِعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها.



و"الغُرة": بضم المعجمة، وتشديد المهملة: هو المملوك.



وأمّا ما رُوي عن عائشة فهو خطأ.



رواه البزّار - كشف الأستار - (1445) عن أحمد بن بكار، أبو هاني الباهليّ، عن عثمان بن عفّان الغطفانيّ، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.



قال البزّار:"أخطأ فيه عثمان إنّما يرويه هشام، عن أبيه عن حجَّاج بن الحجاج، عن أبيه".



قال الهيثميّ في"المجمع" (4/ 262) رواه البزّار عن أحمد بن بكار الباهلي ولم أعرفه، ويقية رجاله رجال الصَّحيح.







فتعقبه ابن القطان فقال:"مجهول الحال".



وكذلك لا يصح ما رُوي عن عمر بن السائب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة، فوضع له بعض ثوبه، فقعد عليه، ثمّ أقبلت أمه فوضع لها شقّ ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه، ثمّ أقبل أخوه من الرضاعة، فقام له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه.



رواه أبو داود (5145) عن أحمد بن سعيد الهمدانيّ، حَدَّثَنَا ابن وهب، قال: حَدَّثَنِي عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدَّثه فذكره.



وفيه عمرو بن الحارث بن الضَّحَّاك الزبيدي"مقبول" أي عند المتابعة وعمر بن السائب مات سنة (134 هـ) ففيه انقطاع.

আল-জামি` আল-কামিল (6549)