6581 - عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أقتلته؟" قال: نعم قتلته. قال:"كيف قتلته؟" قال: كنت أنا وهو نتخبط من شجرة، فسبَّني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟" قال: ما لي إِلَّا كسائي وفاسي: قال:"فترى قومك يشترونك؟" قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال:"دونك صاحبك" فانطلق به الرّجل. فلمّا ولّى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن قتله فهو مثله" فرجع فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك قلت:"إن قتله فهو مثله"، وأخذته بأمرك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما تريد أن يبوء

بإثمك وإثم صاحبك؟". قال: يا نبي الله، بلى. قال:"فإن ذاك كذاك، قال: فرمي بنسعته وخلّى سبيله.



صحيح: رواه مسلم في القسامة (1680) عن عبيد الله بن معاذ العنبريّ، حَدَّثَنَا أبيّ، حَدَّثَنَا أبو يونس، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، حدَّثه أن أباه حدَّثه فذكره.



وقوله:"نسعة": وهي حبل من جلود.



وقوله:"نتخبط": أي نجمع الخبط، وهو ورق الشجر.



وقوله:"إن قتله فهو مثله": أي أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر، لأنه استوفي حقه منه بخلاف ما لو عفا عنه، فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة، وجميل الثناء في الدُّنيا.

আল-জামি` আল-কামিল (6581)