6611 - عن أبي هريرة أن رجلين اختصما في متاع إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ليس لواحد منهما بينة فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها".
صحيح: رواه أبو داود (3616) وابن ماجة (2329) وأحمد (10347) والدارقطني (4/ 211) والبيهقي (10/ 255) كلّهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده صحيح. وخلاس هو ابن عمرو الهجري البصري قال أبو حاتم: ليس بقويّ، وجمهور أهل العلم على أنه ثقة وهو من رجال الجماعة.
قال الشافعي وأحمد وغيرهما بما يدل عليه هذا الحديث من الاستهام، وهو الاقتراع. أي أنهما يقترعان فأيهما خرجت له القرعة حلف وأخذ ما ادعاه. ورُوي ما يشبه ذلك عن عليّ بن أبي طالب في رجلين تنازعا في بغل، وجاء كل واحد منهما بشهود، وأبيا الصلح قال: يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، وإن تشاحتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف،
فأيكما قرع حلف.
رواه عبد الرزّاق (8/ 277) والبيهقي (10/ 259) كلاهما من حديث سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ فذكره. قال حنش: فقضى به وأنا شاهد.
وقال الشافعي:"والقول الآخر أنه يقضي بينهما نصفين، لأن حجّة كل واحد منهما سواء".
قلت: ويدل عليه حديث أبي موسى الأشعري الآتي وهو معلول، وبه قال أبو حنيفة. انظر تبيين الحقائق (4/ 315 - 316).
وأمّا ما رُوي عن أبي موسى"أن رجلين أدعيا بعيرًا، أو دابة إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وليست لواحد منها بينة فجعله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بينهما" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3613) والحاكم (4/ 95) من طريقين عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى فذكر الحديث.
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين".
وقال الحاكم:"وقد خالف همام بن يحيى سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث".
ثمّ رواه هو والبيهقي في المعرفة (14/ 354) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرًا. فأقام كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بينهما.
قال الحاكم:"وهذا الحديث أيضًا صحيح على شرط الشّيخين".
فيحمل ذلك على واقعتين أو على الوهم.
وقد أعل بالإرسال والانقطاع ذكرت ذلك بالتفصيل في"المنة الكبرى" (9/ 240) وإن كان النسائيّ جوّد إسناده، ثمّ قال البيهقيّ في المعرفة (14/ 355):"الأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين. قال: وهذا منقطع. لأن تميم بن طرفة الطائي الكوفي يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة، وهو من متأخري التابعين.
وقال الشافعي:"تميم رجل مجهول، والمجهول لو لم يعارضه أحد لا تكون روايته حجّة".
وقال الترمذيّ في"العلل الكبير" (1/ 565) سألت البخاريّ عن حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة …
فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة. وقال: رُوي عن حمّاد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب:"أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث".
قال البيهقيّ:"وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن زيد بن أرقم قال: كنت جالسًا عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من اليمن فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا. فغليا ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا فعليا. فقال: أنتم شركاء متشاكسون. إني مقرع بينكم. فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبه ثلثا الدية، فأقرع بينهم. فجعله لمن فرع. فضحك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت أضراسه أو نواجذه.
رواه أبو داود (2269) والنسائي (3489) والحاكم (2/ 207) وأحمد (19342) كلّهم عن الأجلح، عن الشعبيّ، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، فذكره واللّفظ لأبي داود.
والأجلح هو ابن عبد الله بن حُجية الكندي ضعَّفه أبو داود والنسائي وابن سعد وغيرهم، وقواه ابن معين غير أنه لا يقبل إذا خالف.
وقد اختلف على الشعبي اختلافا كثيرًا، يشبه الاضطراب لتعذر الجمع بين هذه الأسانيد والصحيح منها ما رواه سلمة بن كهيل عنه، عن أبي الخليل، عن عليّ بن أبي طالب موقوفًا وهو أصح. كذلك رواه أبو داود (2271) والنسائي (3492) والبيهقي (10/ 267) قال النسائيّ:"هذا صواب".
وقال في الكبرى (5684):"هذه الأحاديث كلها مضطرب الأسانيد، وسلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى بالصواب".
وذكر الدارقطني في العلل (3/ 117) اختلاف هذه الروايات، وحكم بالاضطراب كلٌّ من أبي حاتم العقيلي وغيرهما وصوَّب أبو حاتم الوقف.
صحيح: رواه أبو داود (3616) وابن ماجة (2329) وأحمد (10347) والدارقطني (4/ 211) والبيهقي (10/ 255) كلّهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده صحيح. وخلاس هو ابن عمرو الهجري البصري قال أبو حاتم: ليس بقويّ، وجمهور أهل العلم على أنه ثقة وهو من رجال الجماعة.
قال الشافعي وأحمد وغيرهما بما يدل عليه هذا الحديث من الاستهام، وهو الاقتراع. أي أنهما يقترعان فأيهما خرجت له القرعة حلف وأخذ ما ادعاه. ورُوي ما يشبه ذلك عن عليّ بن أبي طالب في رجلين تنازعا في بغل، وجاء كل واحد منهما بشهود، وأبيا الصلح قال: يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، وإن تشاحتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف،
فأيكما قرع حلف.
رواه عبد الرزّاق (8/ 277) والبيهقي (10/ 259) كلاهما من حديث سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ فذكره. قال حنش: فقضى به وأنا شاهد.
وقال الشافعي:"والقول الآخر أنه يقضي بينهما نصفين، لأن حجّة كل واحد منهما سواء".
قلت: ويدل عليه حديث أبي موسى الأشعري الآتي وهو معلول، وبه قال أبو حنيفة. انظر تبيين الحقائق (4/ 315 - 316).
وأمّا ما رُوي عن أبي موسى"أن رجلين أدعيا بعيرًا، أو دابة إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وليست لواحد منها بينة فجعله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بينهما" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3613) والحاكم (4/ 95) من طريقين عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى فذكر الحديث.
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين".
وقال الحاكم:"وقد خالف همام بن يحيى سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث".
ثمّ رواه هو والبيهقي في المعرفة (14/ 354) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرًا. فأقام كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بينهما.
قال الحاكم:"وهذا الحديث أيضًا صحيح على شرط الشّيخين".
فيحمل ذلك على واقعتين أو على الوهم.
وقد أعل بالإرسال والانقطاع ذكرت ذلك بالتفصيل في"المنة الكبرى" (9/ 240) وإن كان النسائيّ جوّد إسناده، ثمّ قال البيهقيّ في المعرفة (14/ 355):"الأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين. قال: وهذا منقطع. لأن تميم بن طرفة الطائي الكوفي يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة، وهو من متأخري التابعين.
وقال الشافعي:"تميم رجل مجهول، والمجهول لو لم يعارضه أحد لا تكون روايته حجّة".
وقال الترمذيّ في"العلل الكبير" (1/ 565) سألت البخاريّ عن حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة …
فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة. وقال: رُوي عن حمّاد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب:"أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث".
قال البيهقيّ:"وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن زيد بن أرقم قال: كنت جالسًا عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من اليمن فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا. فغليا ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا فعليا. فقال: أنتم شركاء متشاكسون. إني مقرع بينكم. فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبه ثلثا الدية، فأقرع بينهم. فجعله لمن فرع. فضحك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت أضراسه أو نواجذه.
رواه أبو داود (2269) والنسائي (3489) والحاكم (2/ 207) وأحمد (19342) كلّهم عن الأجلح، عن الشعبيّ، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، فذكره واللّفظ لأبي داود.
والأجلح هو ابن عبد الله بن حُجية الكندي ضعَّفه أبو داود والنسائي وابن سعد وغيرهم، وقواه ابن معين غير أنه لا يقبل إذا خالف.
وقد اختلف على الشعبي اختلافا كثيرًا، يشبه الاضطراب لتعذر الجمع بين هذه الأسانيد والصحيح منها ما رواه سلمة بن كهيل عنه، عن أبي الخليل، عن عليّ بن أبي طالب موقوفًا وهو أصح. كذلك رواه أبو داود (2271) والنسائي (3492) والبيهقي (10/ 267) قال النسائيّ:"هذا صواب".
وقال في الكبرى (5684):"هذه الأحاديث كلها مضطرب الأسانيد، وسلمة بن كهيل أثبتهم، وحديثه أولى بالصواب".
وذكر الدارقطني في العلل (3/ 117) اختلاف هذه الروايات، وحكم بالاضطراب كلٌّ من أبي حاتم العقيلي وغيرهما وصوَّب أبو حاتم الوقف.
আল-জামি` আল-কামিল (6611)