6700 - عن عائشة قالت: وجدت في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا:"إن أشد الناس عُتوًّا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولّى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يقبل الله منه صرفًا، ولا عدلًا، وفي الأجر المؤمنون تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تُنكح المرأة على عمتها، ولا على خذلتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تسافر امرأة ثلاث ليال مع غير ذي محرم".



حسن: رواه أبو يعلى (4757) عن أبي خيثمة، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عمرة بنت عبد الرحمن، تحدث عن عائشة فذكرته.



ورواه أيضا ابن أبي عاصم في الديات (107) والدارقطني (3/ 131) والبيهقي (8/ 29 - 30) كلهم من حديث عبيد الله بن عبد المجيد فذكره.



وإسناده حسن من أجل مالك بن محمد أبي رجال سئل الدارقطني عنه فقال:"صالح" سؤالات البرقاني (498) وهو أخو حارثة بن أبي الرجال، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، اشتهروا

بكنية أبيهم.



قال أبو حاتم:"مالك أحسن حالًا من إخوته".



وذكره ابن حبان في"الثقات" (9/ 164)، وهو من رجال"التعجيل".



وفي الباب ما رُوي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد على أقصاهم" رواه ابن ماجه (2683) وإسناده ضعيف جدًّا فإن فيه حنش وهو الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي، لقبه: حنش ضعيف باتفاق أهل العلم. بل قال البخاري: أحاديثه منكرة جدًّا.



وقال النسائي:"متروك الحديث".



وكذلك لا يصح ما روي أيضا عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون يد على من سواهم، وتتكافأ دماؤهم".



رواه ابن ماجه (2684) وفيه عبد السلام بن أبي الجَنُوب المدني قال أبو حاتم: شيخ متروك وضعّفه أيضا جمهور أهل العلم.



وقوله:"تتكافأ دماؤهم" التكافؤ التساوي أي الشريف والوضيع تتساوى في القصاص. معناه: إن دماء المسلمين متساوية في القصاص، يقاد الشريف بالوضيع، والكبير بالصغير فلا يقتل غير قاتله وإن كان المقتول شريفًا، أو ثريًا، بخلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية. ما كانوا يرضون في دم الشريف بقاتله فقط بل كانوا يقتلون عددا من قبيلة القاتل.



وقوله:"يسعى بذمتهم أدناهم": الذمة هي الأمان أي إن أدنى رجل من المسلمين إذا أعطى أمانا فليس للباقين إخفاره كالعبد والمرأة وغيرهما، وفي المسألة تفاصيل تُذكر في مواضعها.



وقوله:"المؤمنون يد على من سواهم": أي أن المسلمين إخوة يعاون بعضهم بعضا على غيرهم من الكفار والمشركين.







رواه أبو داود (4518) عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن. فمع اختلاف سماع الحسن من سمرة مطلقًا وقع فيه اضطراب أيضا ولذا طعن فيه الإمام أحمد وغيره.



ولكن نقل الترمذي في العلل الكبير (2/ 588) عن البخاري قال: كان علي بن المديني يقول بهذا الحديث. وقال البخاري: وأنا أذهب إليه.



وذكر البخاري في التاريخ الكبير (2/ 290) في ترجمة الحسن البصري قال علي: وسماع الحسن من سمرة صحيح، وأخذ بحديثه:"من قتل عبده قتلناه".



وقال الترمذي:"حسن غريب". وقال:"وذهب بعض أهل العلم من التابعين منهم إبراهيم النخعي إلى هذا الحديث".



قلت: وبه قال ابن المسيب والشعبي وقالوا:"القصاص بين الأحرار والعبيد ثابت في النفس.



وذهب سفيان الثوري إلى أنه إذا قتل عبده عمدا قُتل. وفرق أبو حنيفة بين عبده وعبد غيره.



فقال: إن قتل عبد غيره عمدًا قتل. وهو قول سفيان الثوري أيضا.



وذهب جمهور أهل العلم منهم: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، إلى أنه لا قصاص بين الأحرار والعبيد. وهو مذهب أبي بكر وعمر. وكذلك روي عن ابن الزبير والحسن وعطاء وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، لأنهم أجمعوا على أن لا قصاص بين الأحرار والعبيد في الأطراف فإذا منعوا منه في القليل كان منعه في الكثير أولى. هذا مختصر من إفادة الخطابي في"معالمه".

আল-জামি` আল-কামিল (6700)