6731 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون تتكافأ دماؤهم: يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليه أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مُضْعفهم، ومتسريهم على قاعدهم، لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده".



وفي رواية:"دية عقل الكافر نصف دية عقل المؤمن".



حسن: رواه أبو داود (2751) واللّفظ له والتِّرمذيّ (1413) والنسائي (4806) وابن ماجة (2659) وأحمد (6692) وابن الجارود (1052) واليهقي (8/ 29) والبغوي (2542) كلّهم من طرق عن عمرو بن شعيب به مثله، وهو جزء من خطبة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: عام الفتح ذكره أحمد وابن الجارود والبيهقي والبغوي مطولة، وستأتي كاملة في موضعه.



وإسناده حسن من أجل عمرو وأبيه.



والرّواية الثانية عند الترمذيّ وقال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن". قلت: وهو كما قال.



رُوي عن مُجَّاعَةَ أنه أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: يطلب دية أخيه - قتلته بنو سدوس من بني ذهل - فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبي" فكتب له النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة: أربعة آلاف بر، وأربعة آلاف شعير، وأربعة آلاف تمر، وكان في كتاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لمجاعة:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا كتاب من محمد النَّبِيّ، لمجاعة بن مرارة من بني سلمى، إني أعطيته مائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل عقبةً من أخيه".

رواه أبو داود (2990) وابن قانع في مُعْجَمُ الصّحابة (3/ 112 - 113) من طريق عنبسة بن عبد الواحد القرشيّ، حَدَّثَنِي الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة، عن هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده مجاعة، فذكره.



وفي إسناده الدخيل بن إياس بن نوح بن مجاعة، لم يؤثر توثيقه عن أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في ثقاته، ولم يتابع. وفيه أيضًا سراج بن مجاعة، قيل: إن له صحبة. لكن لم تثبت له من وجه معتبر، ولذا ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم في جملة التابعين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في ثقات التابعين، ولم يتابع أيضًا.



قال الترمذيّ:"واختلف أهل العلم في دية اليهودي والنصراني".



فذهب بعض أهل العلم في دية اليهودية والنصراني إلى ما رُوي عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وقال عمر بن عبد العزيز: دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم. وبهذا يقول أحمد بن حنبل.



ورُوي عن عمر بن الخطّاب أنه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم. وبهذا يقول مالك بن أنس والشافعي وإسحاق وقال بعض أهل العلم:"دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة". انتهى.



وأمّا الإمام أحمد فذهب إلى نصف الدية إن كان القتل خطأ، فإن كان عمدا لم يقد به، ويضاعف عليه باثني عشر ألفًا.



روى عبد الرزّاق (18492) عن معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر أن رجلًا مسلما قتل رجلًا من أهل الذمة عمدًا. فرفع إلى عثمان فلم يقتل به، وغلّظ عليه الدية مثل قتل المسلم.



وكذلك قاله ابن مسعود وعلي والشعبي والنخعي على أن يكون ذميا أو معاهدًا.



وأمّا من رُوي عن ابن عباس أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ودى العامريّين بدية المسلمين. وكان لهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو ضعيف.



رواه الترمذيّ (1404) والبيهقي (8/ 102) كلاهما من حديث أبي بكر بن عَيَّاش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وقال الترمذيّ:"هذا حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه، وأبو سعد البقال اسمه: سعيد بن المرزبان".



قلت: سعيد بن مرزبان العبسي مولاهم، الكوفي الأعور ضعيف باتفاق أهل العلم حتَّى قال البخاريّ: منكر الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (6731)