6755 - عن بُشير بن يسار مولى بني حارثة الأنصاريين أخبر، وكان شيخا كبيرًا فقيها، وكان قد أدرك من أهل داره من بني حارثة من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رجالًا منهم: رافع بن خديج، وسهل بن أبي حثمة، وسويد بن النعمان، حدثوه أن القسامة كانت فيهم في بني حارثة بن الحارث في رجل من الأنصار يُدعى عبد الله بن سهل قُتل بخيبر. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم:"تحلفون خمسين فتستحقون قاتلكم" أو قال:"صاحبكم" قالوا: يا رسول الله! ما شهدنا ولا حضرنا، فزعم بُشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم:"فتُبرئكم يهود بخمسين" فذكره.



حسن: رواه البيهقيّ (8/ 119) من طريق يعقوب بن سفيان، ثنا ابن أبي أويس، حَدَّثَنِي أبي، عن يحيى بن سعيد، أن بُشير بن يسار أخبره فذكره.

وإسناده حسن من أجل ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن أوس بن مالك الأصبحي ضعَّفه النسائيّ ومشاه الآخرون، وهو حسن الحديث.



وأبوه عبد الله بن عبد الله بن أوس الأصبحي مختلف فيه أيضًا وهو مثله حسن الحديث، أو دونه.



قال البيهقيّ: ورواه سفيان بن عيينة، عن يحيى فخالف الجماعة في لفظه.



يعني أنه ذكر في حديثه تبدئة اليهود وقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم للأنصاريين:"أفتُبرئكم يهود بخمسين يمينا يحلفون أنهم لم يقتلوه".



رواه مسلم (1669: 2) عن عمرو الناقد، حَدَّثَنَا سفيان ح وحدثنا محمد بن المثنى حَدَّثَنَا عبد الوهّاب الثقفي جميعًا - عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة بنحو حديثهم. ولم يسق لفظ الحديث. مع أن لفظه يخالف لفظ حديث الجماعة في تبدئة القسم. وقد أشار الشافعي إلى أن ابن عيينة كان لا يثبت: أقدّم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الأنصاريين في الأيمان أو يهود. فيقال في الحديث: أنه قدم الأنصاريين فيقول: فهو ذاك أو ما شابه هذا. ذكره البيهقيّ.



وهو كما قال الشافعيّ، فقد رواه النسائيّ (4717) عن محمد بن منصور، قال: حَدَّثَنَا سفيان بإسناده وفيه تبدئة الأيمان من الأنصاريين.



فظهر منه أن سفيان بن عيينة لم يثبت على لفظ واحد، ومسلم وقف على لفظ عمرو الناقد عن سفيان مثل لفظ الجماعة، ولذا لم يسقه.







وأمّا ما رُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر إِلَّا في القسامة" فهو ضعيف. رواه الدَّارقطنيّ (3/ 111) والبيهقي (8/ 123) كلاهما من حديث مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، فذكره.



ومسلم بن خالد الزنجي ضعيف ضعَّفه البيهقيّ وغيره، وقد اختلف عليه فرواه بعضهم عنه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة فذكر مثله.



ورواه عبد الرزّاق عن ابن جريج، عن عمرو مرسلًا، كذا ذكره الدارقطنيّ، وعبد الرزّاق أوثق من مسلم بن خالد الزنجي. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (7/ 134).

আল-জামি` আল-কামিল (6755)