6768 - عن النعمان بن بشير أنه رفع إليه نفر من الكلاعيين أن حاكة سرقوا متاعًا لهم، فحبسهم أيامًا، ثم خلى سبيلهم. فأتوه فقالوا: خليت سبيل هؤلاء بلا امتحان ولا ضرب. فقال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أضربهم فإن أخرج الله متاعكم فذاك. وإلا أخذت من ظهوركم مثله. قالوا: هذا حكمك؟ قال: هذا حكم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.



حسن: رواه النسائي (4874) وأبو داود (4382) كلاهما من حديث بقية بن الوليد، قال حدثني صفوان بن عمرو، قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن النعمان بن بشير فذكره.



قال أبو داود: إنما أرهبهم بهذا القول أي لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف.



وإسناده حسن من أجل أزهر بن عبد الله الحرازي الحمصي. قال البخاري:"أزهر بن عبد الله وأزهر بن سعيد وأزهر بن يزيد واحد نسبوه مرة: مرادي، ومرة: هوزني، ومرة حرازي".



قال ابن حجر: ووافقه جماعة على ذلك" وأما شرح حال أزهر فلم يذكر المزي شيئا منه في الترجمتين، وقد قال ابن الجارود في كتاب الضعفاء: كان يسب عليًّا.



ثم قال: لم يتكلموا إلا في مذهبه، وقد وثّقه العجلي.



وقال في التقريب:"صدوق" وكذلك قال في أزهر بن سعيد الحرازي.



وأما بقية بن الوليد فهو مدلس، كثير التدليس عن الضعفاء، كما أنه مختلف في توثيقه وتضعيفه غير أنه حسن الحديث إذا صرّح كما هنا. وفي الباب أحاديث أخرى لا تصح.







رواه الترمذي (1424) والدارقطني (3/ 84) والحاكم (4/ 384) والبيهقي (8/ 238) كلهم من طريق يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته.



قال الحاكم:"صحيح الإسناد" رده الذهبي فقال: قال النسائي:"يزيد بن زياد شامي متروك".



وقال الترمذي:"حديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث محمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد الدمشقي …". وقال:"رواه وكيع، عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه .. ورواية وكيع أولى". وقال: وقد رُوي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: مثل ذلك."ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث". انتهى قول الترمذي.



وفي معناه أيضا ما رُويَ عن أبي هريرة مرفوعًا:"ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا".



رواه ابن ماجه (2545) عن عبد الله بن الجرّاح، قال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة فذكره.



وإسناده ضعيف فإن إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني أبو إسحاق ضعيف باتفاق أهل العلم حتى قال الدارقطني:"متروك".



وفي معناه أيضا ما رُوي عن علي مرفوعًا:"ادرؤوا الحدود بالشبهات".



رواه الدارقطني والبيهقي. قال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف.



قلت: فيه مختار التمار وهو مختار بن نافع التميمي وأبو إسحاق التمار ضعيف باتفاق أهل العلم. وفي معناه أحاديث أخرى لا يصح منها شيء.



ولكن صحّ عن بعض الصحابة درء الحدود بالشبهات. فقد جاء عن عمر بن الخطاب أنه قال:"لأن أخطئ في الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات". رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.



وكذلك روي عن ابن مسعود وغيره، ودرءُ الحدود بالشبهات من عمدة الفقهاء والقضاة للمصلحة العامة، وأحاديث الباب مع ضعفها يعضد بعضه بعضا للحفاظ على حياة الإنسان، وسلامة أعضائه.

আল-জামি` আল-কামিল (6768)