6837 - عن صفوان بن أمية بن خلف أنه قيل له: هلك من لم يهاجر. قال: فقلت: لا أصل إلى أهلي حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فركبت راحلتي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله، زعموا أنه هلك من لم يهاجر؟ قال:"كلا أبا وهب، فارجع إلى أباطح مكة" قال: فبينما أنا راقد إذ جاء السارق، فأخذ ثوبي من تحت رأسي، فأدركته. فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: إن هذا سرق ثوبي. فأمر به صلى الله عليه وسلم أن يقطع. قال: قلت: يا رسول الله! ليس هذا أردت. هو عليه صدقة. قال: فهلا قبل أن تأتيني به؟".



صحيح: رواه مالك في الحدود (31) وأحمد (15303) واللفظ له، وأبو داود (4394) والنسائي (4881) وابن ماجه (2595) والحاكم (4/ 380) والبيهقي (8/ 265) كلهم من طرق عن صفوان بن أمية. ومنهم من رواه مرسلًا، ومنهم من رواه موصولا، والحديث صحيح، وصحّحه الحاكم.



قال الخطابي:"واحتج من رأى أن المتاع المسروق لا قطع فيه إذا ملكهـ السارق قبل أن يرفع إلى الإمام بقوله:"فهلّا كان هذا قبل أن تأتيني به" قالوا:"فقد دل هذا على أنه لو وهبه منه، أو أبرأه من ذلك قبل أن يرفعه إلى الإمام سقط عنه القطع".



وأما ما روي عن ابن عباس أن صفوان بن أمية أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد سرق حلة له، فقال: با رسول الله هبه لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فهلا قبل أن تأتينا بها"فهو ضعيف.



رواه الدارقطني (3/ 204 - 206) والحاكم (4/ 380) كلاهما من حديث أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، ثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.



وخالفه سفيان بن عيينة فرواه عن عمرو بن دينار عن طاوس، ولم يذكر ابن عباس. رواه البيهقي (8/ 265) من طريق الشافعي، عن سفيان وقال: ذكر ابن عباس فيه ليس بصحيح".

قلت: وهو كما قال، فإن سفيان بن عيينة أثبت في عمرو بن دينار.



وله طرق أخرى عند النسائي وغيره وهو أضعف من هذا.

আল-জামি` আল-কামিল (6837)