693 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"كيف أنتم إذا نزل ابنُ مريم، وإمامُكم منكم".



وفي رواية:"كيف أنتم إذا نزل ابن مريم من السّماء فيكم وإمامُكم منكم".



متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3449)، ومسلم في الإيمان (155: 244) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاريّ، قال: إنّ أبا هريرة قال (فذكر الحديث) ولفظهما سواء.



والرّواية الثانية عند البيهقيّ في"الأسماء والصفات" (2/ 166) من هذا الوجه أيضًا، وعزاه للشيخين - أي أصل الحديث لا لفظ الحديث. فإن ذكر السماء غير موجود في الصحيحين، ولكن النزول يقتضي ذلك، ولذا قال البيهقيّ:"وإنّما أراد نزوله من السماء بعد الرفع إليه".



ورواه مسلم من طريق الوليد بن مسلم: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، بإسناده، وفيه:"كيف أنتم إذا نزل فيكم ابنُ مريم فأمَّكم منكم؟". فقل لابن أبي ذئب: إنّ الأوزاعيّ حدثنا عن الزّهريّ، عن نافع، عن أبي هريرة:"وإمامكم منكم؟". قال ابنُ أبي ذئب:"تدري ما أمّكم منكم؟". قلت: تُخبرني، قال: فأمَّكم بكتاب اللَّه تبارك وتعالى، وسنَّة نبيّكم صلى الله عليه وسلم".



والذي يظهر أنّ الرّواية التي اتفق عليها الشّيخان هي الرَّاجحة، وهي قوله:"إمامُكم منكم". لما تشهد له الرّوايات الأخرى، ولذا أوّل ابنُ حبان ما جاء في رواية أخرى:"فيؤمُّهم". بأنَّه أراد به فيأمرهم بالإمامة، إذ العرب تنسبُ الفعل إلى الآمر، كما تنسبه إلى الفاعل."صحيح ابن حبان" (15/ 224).

আল-জামি` আল-কামিল (693)