6987 - عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كفارة النذر كفارة اليمين".



صحيح: رواه مسلم في النذر (1645) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، فذكره.



من قال في المعصية كفارة أخذ بهذا الحديث المطلق.



ورواه الترمذيّ (1528) من وجه آخر عن أبي بكر بن عباس قال: حَدَّثَنِي محمد مولى المغيرة بن شعبة، قال: حَدَّثَنِي كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كفارة النذر إذا لم يسمّ كفارة اليمين".



وفيه محمد مولى المغيرة هو محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي"مجهول" ومن طريقه رواه أيضًا أبو داود (3323) وليس فيه:"إذا لم يسمّ".



ورواه ابن ماجة (2127) من وجه آخر عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر وذكر فيه:"لم يسمّه".



وإسماعيل بن رافع الأنصاري المدني ضعيف الحفظ كما في التقريب.



ومعنى قوله:"إذا لم يسمّ" أي أن كفارة اليمين إنّما تجب فيما كان من النذروات غير مسمى. وحملوا هذا المقيد على المطلق الذي في حديث عقبة بن عامر عند مسلم.



قال النوويّ معلقًا على قوله:"كفارة النذر كفارة اليمين":"اختلف العلماء في المراد به. فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلا: إن كلمت زيدًا مثلا فلله عليّ حجّة أو غيرها. فيكلمه. فهو بالخيار بين كفارة بيمين، وبين ما التزمه. هذا هو الصَّحيح في مذهبنا.



وقال: وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق كقوله: عليَّ نذر. وحمله أحمد

وبعض أصحابنا على نذر المعصية كمن نذر أن يشرب الخمر. وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر. وقالوا: هو مخير في جميع النذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة يمين". انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (6987)