7015 - عن كليب الجَرمي قال: كنا مع رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقال له: مُجَاشِع من بني سُليم، فعزّت الغنم، فأمر مناديًا فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"إنَّ الجذع يُوفي مما يُوفِي منه الثَّنِي".
حسن: رواه أبو داود (2799)، وابن ماجة (3140)، والحاكم (4/ 226) من طريق عبد الرزّاق، أنبأنا الثوريّ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: فذكره.
ورواه النسائيّ (4384)، وأحمد (23123)، والحاكم (4/ 226) من طريق شعبة، عن عاصم بن كليب، قال سمعتُ أبي يحدِّث عن رجل، قال: كنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قبل الأضحي بيومين نُعْطي الجذَعتَين بالثنيّة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الجذعة تُجزيءُ ما تُجزئ منه الثنية".
ورواه النسائيّ (4383) من طريق أبي الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: فذكره بمثل رواية الثوريّ، وفي أوله قصة.
ورواه الحاكم أيضًا من طريق عبد الله بن إدريس، ثنا عاصم بن كليب به بنحو حديث الثوري. والحديث مداره على عاصم بن كليب وهو صدوق حسن الحديث، وقد صحَّحه الحاكم.
ورواه البيهقيّ (9/ 270 - 271) من طريق أبي حذيفة، ثنا سفيان به، بمثل رواية عبد الرزّاق غير أنه قال:"إن الجذع من الضأن".
وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي البصريّ، صدوق سيء الحفظ وكان يصحِّف كما في التقريب.
وقد تكلموا في روايته عن سفيان الثوري فقال الإمام أحمد:"كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس".
وقال ابن محرز:"سألت يحيى عن أصحاب سفيان من هم"؟ قال:"المشهورون: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء ثقات. قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزّاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟ قال:"هؤلاء ضعفاء" يعني في الثوري.
والحاصل أن هذا الحديث والذي قبله دلا على جواز الأضحية بالجذع من الضأن مطلقًا سواء وجد الثني أم لم يوجد.
أما حديث جابر:"لا تذبحوا إِلَّا مسنة إِلَّا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة" فهو محمول على الأفضلية جمعا بين النصوص أي يجوز ذبح الجذعة والأفضل المسنة.
أما ما رُوي عن أبي كباش قال: جلبت غنمًا جُذعانًا إلى المدينة فكسدت عليَّ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"نعم الأضحية الجذع من الضأن". قال: فانتهبه الناس، فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (1499)، والإمام أحمد (9739) من طريق وكيع، ثنا عثمان بن واقد، عن كِدام بن عبد الرحمن، عن أبي كباش، فذكره.
وإسناده ضعيف لجهالة أبي كباش والراوي عنه كدام بن عبد الرحمن ولذلك أعلّه الترمذيّ بقوله:"حديث غريب، وقد رُوي هذا عن أبي هريرة موقوفًا.
وأورده في العلل الكبير (2/ 646) وقال: سألت محمدًا - يعني البخاريّ - عن هذا الحديث فقال:"روى هذا الحديث عثمان بن واقد فرفعه إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ورُوي عن غير عثمان بن واقد عن أبي هريرة موقوفًا". اهـ.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أم بلال بنت هلال عن أبيها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن أضحيةً".
رواه ابن ماجة (3139)، والإمام أحمد (27073) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، ثنا محمد بن أبي يحيى مولى الأسلمية، عن أمه قالت: حَدَّثَنِي أم بلال بنت هلال، عن أبيها، فذكرته.
وإسناده ضعيف لجهالة أم محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
وأم بلال قال الذّهبيّ في الميزان:"لا تعرف، ولكن وثَّقها العجلي".
يقال لها صحبة كما في"التقريب".
ثمّ اختلف فيه على أبي ضمرة فرواه البيهقيّ (9/ 271) وفي المعرفة (14/ 29) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، ثنا أبو ضمرة به، وليس فيه"عن أبيها".
قال البيهقيّ في المعرفة:"وهو الصَّحيح".
قلت: كذلك رواه أيضًا يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى به فيما رواه الإمام أحمد (27072)، والطَّبرانيّ في الكبير (25/ 164) بلفظ:"ضحوا بالجذع فإنه جائز".
ومداره على أم محمد بن أبي يحيى وهي علة الحديث.
وأمّا ما رُوي عن أبي زيد الأنصاري قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار من دور الأنصار فوجد ريح قُتار، فقال:"من هذا الذي ذبح؟" فخرج رجل منا فقال: أنا يا رسول الله، ذبحت قبل أن أصلي لأطعم أهلي وجيراني، فأمره أن يعيد فقال: لا والله الذي لا إله إِلَّا هو، ما عندي إِلَّا جذع أو حمل من الضأن قال:"فاذبحها ولن تجزيء جذعة عن أحد بعدك". ففيه نكارة.
رواه ابن ماجة (3154) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي زيد فذكره.
قال أبو بكر: وقال غير عبد الأعلى، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي زيد.
ورواه ابن ماجة، وأحمد (20734) من طريق عبد الوراث (هو ابن سعيد العنبري) عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان به فذكره.
وعمرو بن بجدان العامري البصري تفرّد عنه أبو قلابة، لا يُعرف حاله كما في"التقريب"، وكذا قال الإمام أحمد وابن القطان كما في التهذيب والميزان.
حسن: رواه أبو داود (2799)، وابن ماجة (3140)، والحاكم (4/ 226) من طريق عبد الرزّاق، أنبأنا الثوريّ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: فذكره.
ورواه النسائيّ (4384)، وأحمد (23123)، والحاكم (4/ 226) من طريق شعبة، عن عاصم بن كليب، قال سمعتُ أبي يحدِّث عن رجل، قال: كنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قبل الأضحي بيومين نُعْطي الجذَعتَين بالثنيّة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الجذعة تُجزيءُ ما تُجزئ منه الثنية".
ورواه النسائيّ (4383) من طريق أبي الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: فذكره بمثل رواية الثوريّ، وفي أوله قصة.
ورواه الحاكم أيضًا من طريق عبد الله بن إدريس، ثنا عاصم بن كليب به بنحو حديث الثوري. والحديث مداره على عاصم بن كليب وهو صدوق حسن الحديث، وقد صحَّحه الحاكم.
ورواه البيهقيّ (9/ 270 - 271) من طريق أبي حذيفة، ثنا سفيان به، بمثل رواية عبد الرزّاق غير أنه قال:"إن الجذع من الضأن".
وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي البصريّ، صدوق سيء الحفظ وكان يصحِّف كما في التقريب.
وقد تكلموا في روايته عن سفيان الثوري فقال الإمام أحمد:"كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس".
وقال ابن محرز:"سألت يحيى عن أصحاب سفيان من هم"؟ قال:"المشهورون: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء ثقات. قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزّاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟ قال:"هؤلاء ضعفاء" يعني في الثوري.
والحاصل أن هذا الحديث والذي قبله دلا على جواز الأضحية بالجذع من الضأن مطلقًا سواء وجد الثني أم لم يوجد.
أما حديث جابر:"لا تذبحوا إِلَّا مسنة إِلَّا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة" فهو محمول على الأفضلية جمعا بين النصوص أي يجوز ذبح الجذعة والأفضل المسنة.
أما ما رُوي عن أبي كباش قال: جلبت غنمًا جُذعانًا إلى المدينة فكسدت عليَّ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"نعم الأضحية الجذع من الضأن". قال: فانتهبه الناس، فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (1499)، والإمام أحمد (9739) من طريق وكيع، ثنا عثمان بن واقد، عن كِدام بن عبد الرحمن، عن أبي كباش، فذكره.
وإسناده ضعيف لجهالة أبي كباش والراوي عنه كدام بن عبد الرحمن ولذلك أعلّه الترمذيّ بقوله:"حديث غريب، وقد رُوي هذا عن أبي هريرة موقوفًا.
وأورده في العلل الكبير (2/ 646) وقال: سألت محمدًا - يعني البخاريّ - عن هذا الحديث فقال:"روى هذا الحديث عثمان بن واقد فرفعه إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ورُوي عن غير عثمان بن واقد عن أبي هريرة موقوفًا". اهـ.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أم بلال بنت هلال عن أبيها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجوز الجذع من الضأن أضحيةً".
رواه ابن ماجة (3139)، والإمام أحمد (27073) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، ثنا محمد بن أبي يحيى مولى الأسلمية، عن أمه قالت: حَدَّثَنِي أم بلال بنت هلال، عن أبيها، فذكرته.
وإسناده ضعيف لجهالة أم محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
وأم بلال قال الذّهبيّ في الميزان:"لا تعرف، ولكن وثَّقها العجلي".
يقال لها صحبة كما في"التقريب".
ثمّ اختلف فيه على أبي ضمرة فرواه البيهقيّ (9/ 271) وفي المعرفة (14/ 29) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، ثنا أبو ضمرة به، وليس فيه"عن أبيها".
قال البيهقيّ في المعرفة:"وهو الصَّحيح".
قلت: كذلك رواه أيضًا يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى به فيما رواه الإمام أحمد (27072)، والطَّبرانيّ في الكبير (25/ 164) بلفظ:"ضحوا بالجذع فإنه جائز".
ومداره على أم محمد بن أبي يحيى وهي علة الحديث.
وأمّا ما رُوي عن أبي زيد الأنصاري قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار من دور الأنصار فوجد ريح قُتار، فقال:"من هذا الذي ذبح؟" فخرج رجل منا فقال: أنا يا رسول الله، ذبحت قبل أن أصلي لأطعم أهلي وجيراني، فأمره أن يعيد فقال: لا والله الذي لا إله إِلَّا هو، ما عندي إِلَّا جذع أو حمل من الضأن قال:"فاذبحها ولن تجزيء جذعة عن أحد بعدك". ففيه نكارة.
رواه ابن ماجة (3154) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي زيد فذكره.
قال أبو بكر: وقال غير عبد الأعلى، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي زيد.
ورواه ابن ماجة، وأحمد (20734) من طريق عبد الوراث (هو ابن سعيد العنبري) عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان به فذكره.
وعمرو بن بجدان العامري البصري تفرّد عنه أبو قلابة، لا يُعرف حاله كما في"التقريب"، وكذا قال الإمام أحمد وابن القطان كما في التهذيب والميزان.
আল-জামি` আল-কামিল (7015)