7159 - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإنَّ اللهَ لم يكن نسيًا، ثم تلا هذه الآية: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}.



حسن: رواه الدارقطني (2066)، والحاكم (2/ 375)، وعنه البيهقي (10/ 12) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين - ورواه البزار في مسنده (4087)، والطبراني في مسند الشاميين (2102) من طريق إسماعيل بن عياش - كلاهما عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء، فذكره. وإسناده حسن من أجل عاصم بن رجاء فإنه حسن الحديث.



قال البزار: إسناده صالح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وعزاه الهيثمي في المجمع (1/ 171) للبزار والطبراني في الكبير وقال:"إسناده حسن ورجاله موثقون".



وأما ما رُويَ عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيّعوها، وحرّم حرمات فلا تنتهكوها، وحدّ حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها". ففيه انقطاع.



رواه الدارقطني (4396)، والحاكم (4/ 115) وعنه البيهقي (10/ 12 - 13)، وابن أبي شية في مسنده - كما في المطالب العالية (2934) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (22/ 221 - 222) من طرق عن داود بن أبي هند عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، فذكره.



وقال النووي في الحديث الثلاثين من الأربعين:"حديث حسن".



ولكن قال الحافظ في المطالب:"رجاله ثقات إلا أنه منقطع".



قلت: وهو كذلك لأن مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني كما قاله المزي في تحفة الأشراف (9/ 133).

وثمة خلاف آخر وهو رفعه ووقفه على أبي ثعلبة، فرواه بعضهم عن مكحول من قوله، ولكن الصحيح هو المرفوع عن أبي ثعلبة، وهو الذي رجحه أيضًا الدارقطني في علله (6/ 432).



وكذلك لا يصح ما روي عن سلمان الفارسي أنه قال:"سئل رسول الله عن السمن والجبن والفراء؟ فقال:"الحلال ما أحل الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه".



رواه الترمذي (1726)، وابن ماجه (3367)، والحاكم (4/ 115)، والبيهقي (10/ 12) من طرق عن سيف بن هارون البُرْجمي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، فذكره. وإسناده ضعيف من أجل سيف بن هارون فإنه ضعيف الحديث، ولما سكت عنه الحاكم، تعقبه الذهبي بقوله: ضعفه - يعني سيف بن هارون - جماعةٌ.



وقال الترمذي:"وهذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وروي سفيان (يعني ابن عينة) وغيره عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأن الحديث الموقوف أصحّ.



وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال:"ما أُراه محفوظا، روي سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفا".



قلتُ: والمرفوع مما أنكره العقيلي وابن عدي على سيف بن هارون حيث أخرجاه في ترجمته بإسناده السابق. وقال العقيلي في الضعفاء (2/ 174):"ولا يحفظ عنه إلا بهذا الإسناد".

আল-জামি` আল-কামিল (7159)