7186 - عن سمرة بن جندب، قال: أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم أعرابي وهو يخطب، فقطع عليه خطبته، فقال: يا رسول الله، كيف تقول في الضب؟ قال:"أمة مُسخت من بني إسرائيل فلا أدري أي الدواب مُسخت".



حسن: رواه الإمام أحمد (20209، 20240)، والبزار (كشف الأستار 1216)، والطبراني في الكبير (6788، 6790) كلهم من طريق أبي عوانة، ثنا عبد الملك بن عمير، عن حصين، عن سمرة بن جندب، فذكره.

وقد وقع اختلاف في نسبة حصين هذا، فنسب عند أحمد في الموضع الأول إلى قبيلته ولم يسم أبوه، فقال:"رجل من بني فزارة"، ونسب إلى أبيه دون قبيلته في الموضع الثاني، وكذا عند الطبراني في الموضع الأول فقال:"حصين بن قبيصة".



وجاء عند البزار، والموضع الثاني عند الطبراني:"حصين بن أبي الحر" وهذا الأخير بروي عنه عبد الملك بن عمير، وهو ثقة، وثقه أبو حاتم وغيره، ولكن جاء منسوبا في مصادر ترجمته:"التميمي العنبري" واسم أبيه مالك بن الخشخاش.



فالأقرب أنه حصين بن قبيصة، وجاء في ترجمته أنه فزاري من أهل الكوفة، وهذا دون الذي قبله في الشهرة والثقة، بل لم يوثقه إلا العجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وقد روى عنه ثلاثة فهو حسن الحديث ما لم يأت بمنكر، وقد وثقه الحافظ في التقريب وجعله في الطبقة الثانية وهم كبار التابعين. والحاصل أن الخلاف المذكور لا يؤثر لأنه متردد بين ثقة وصدوق، فالإسناد على أقل الأحوال حسن.



وقوله:"مسخت" قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر فتوقف عن أكله وكذلك أصحابه.



ثم أُعلم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الممسوخ لا نسل له كما رواه مسلم في القدر (2663: 33) من حديث ابن مسعود، وفيه: قال: قال رجل يا رسول الله، القرَدة والخنازيرُ هي مما مُسخَ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل لم يُهلك قوما أو يعذّب قومًا فجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك".



فأجاز أكله، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يأكله لأنه ليس من طعام قومه، ومن لم يتعود على أكل شيء لا يستطيبه، وإليكم أحاديث جواز أكل الضب وعدم تحريمه.

আল-জামি` আল-কামিল (7186)