7227 - عن ميمونة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تقعُ في السمن فقال:"انزعوها وما حولها فاطرحوه".



وزاد في رواية:"وكلوا سمنكم".



صحيح: رواه مالك في الاستئذان (20) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن ميمونة .. فذكرته.



ورواه البخاريّ في الوضوء (236) من طريق معن، عن مالك، به مثله.



وزاد: قال معن: حَدَّثَنَا مالك ما لا أحصيه يقول: عن ابن عباس، عن ميمونة.



والزيادة المذكورة أعلاه عند البخاريّ أيضًا (235) عن إسماعيل (هو ابن أبي أويس) عن مالك، به.



وقد جاء الوصف في بعض الروايات بأن السمن كان جامدًا.



رواه الإمام أحمد (26803) عن محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعيّ، عن الزّهريّ، بإسناده وفيه:"في سمن لهم جامد".



وكذلك رواه النسائيّ (4259) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقيّ، ومحمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوريّ، عن عبد الرحمن بن مهديّ، عن مالك، عن الزهري بإسناده وفيه:"في سمن جامد" إِلَّا أن بعض أهل العلم أعلوا هذه الزيادة بمخالفة أصحاب مالك الذين لم يذكروها.



ولكن يؤيدها ما رواه أبو داود الطيالسي (2839) عن سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: أن فأرة وقعتْ في سمن جامد لآل ميمونة فأمر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن تؤخذ الفأرة وما حولها.



وكذلك رواه حجَّاج بن المنهال فيما رواه البيهقيّ في المعرفة (19359) وكذلك إسحاق بن راهويه في مسنده كما في التلخيص (3/ 4) وهو عند ابن حبَّان في صحيحه (1392) كلاهما عن سفيان بن عيينة بإسناده بهذه الزيادة.

والسمن الجامد هو الذي يؤخذ منه ما حول الفأرة.



وفي الباب رُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا وقعت الفأرةُ في السمن، فإن كان جامدًا فألقوها وما حوله، وإن كان مائعا فلا تقربوه".



رواه أبو داود (3842)، وأحمد (7601) وصحّحه ابن حبَّان (1393 - 1394) كلّهم من طريق عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة .. فذكره.



وهو في مصنف عبد الرزّاق (278) ثمّ قال عقبه:"وقد كان معمر أيضًا يذكره عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة، وكذلك أخبرناه ابن عيينة". اهـ



فجعل معمر من ممسند أبي هريرة، ولذا أعلّه البخاريّ وغيره.



قال الترمذيّ (1798):"وروي معمر، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نحو حديث ميمونة. وهو حديث غير محفوظ. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث معمر، عن الزهري … خطأ. والصحيح حديث الزّهريّ، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة.



وقال غيره: الطريقان صحيحان، نقل الحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 668) عن الذهلي أنه جزم بأن الطريقين صحيحان.



قلت: وكذا صحَّحه أيضًا ابن حبَّان وأخرجه في صحيحه، واكتفى البغوي في شرح السنة (2812) بإخراج حديث أبي هريرة، ثمّ ذكر بعده إعلال البخاريّ، ولكنه لم يخرج حديث ميمونة الذي في الصَّحيح كعادته.



وفي رواية أبي هريرة زيادة مفيدة وهي:"إن كان مائعا فلا تقربوه" أي أكلا وطعامًا، لأن غير الماء من المائعات إذا وقعت فيها النجاسة ينجس قلّ ذلك المائع أو كثر بخلاف الماء، فإنه لا ينجس عند الكثرة ما لم يتغير بالنجاسة.



ولذلك اتفق أهل العلم على أن الزيت إذا ماتت فيه فأرة أو وقعت فيه نجاسة أخرى أنه ينجس، ولا يجوز أكله.



وأمّا الانتفاع به كالاستصباح فجائز على الصَّحيح.







وقال تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: 1].

আল-জামি` আল-কামিল (7227)