7254 - عن سمرة بن جندب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يجزئ من الضرورة أو الضارورة غبوق أو صبوح".

صحيح: رواه الحاكم (4/ 125) من طريق معاذ بن معاذ العنبريّ، ثنا ابن عون قال: قرأت عند الحسن كتاب سمرة بن جندب إلى بنيه، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره.



ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 61) عن معاذ بهذا الإسناد مثله إِلَّا أنه لم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يضره ذلك لأن الظاهر أنه ذكر في أول الحديث من الكتاب كما هي طبيعة الصحف، والنسخ المروية بإسناد واحد.



وإسناده صحيح. وقوله:"الضارورة هي لغة في الضرورة كما في النهاية، وقوله:"غبوق" هو الشرب آخر النهار، والصبوح في أوله ثمّ استعملا في الأكل، فالأكل الصبوح هو الغداء، وأكل الغبوق هو العشاء.



وأمّا ما رُوي عن أبي واقد الليثي: أنهم قالوا: يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة؟ قال:"إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، ولم تحتفئوا فشأنَكم بها". فهو معلول. رواه الأوزاعي عن حسان بن عطية واختلف عليه: فرواه الإمام أحمد (21901) عن الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعيّ، ثنا حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي فذكره.



ورواه الحاكم (4/ 125) من طريق أبي عاصم (هو الضَّحَّاك بن مخلد)، ثنا الأوزاعي بهذا الإسناد.



قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين". فتعقبه الذّهبيّ بقوله:"فيه انقطاع".



قلت: يشير إلى أن حسان بن عطية لم يسمعه من أبي واقد، وإنما بينهما واسطة، وكذلك قال البيهقيّ في المعرفة (14/ 129):"هذا حديث منقطع لم يسمعه حسان بن عطية من أبي واقد، وإنما سمعه من مرثد أو عن أبي مرثد، وهو مجهول". وقد رجّح الدَّارقطنيّ في العلل (1154) رواية الوليد بن مسلم المنقطعة. فهو لا يخلو من انقطاع أو مجهول. ومعنى الحديث: إذا لم يجد الرّجل غداء أو عشاء حلت له الميتة وإلَّا فلا.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن سمرة بن جندب أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا روّيت أهلك من اللبن غبوقا فاجتنبْ ما نهى الله عنه من ميتة".



رواه الحاكم (4/ 125)، والبيهقي (9/ 357) من طريق يحيى بن يحيى، عن خارجة، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن سمرة بن جندب فذكره. وصحّح إسناده الحاكم.



قلت: كذا قالا! مع أن في إسناده خارجة وهو: ابن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج الخراسانيّ، متفق على وهنه، قال النسائيّ وغيره: متروك الحديث، وكذبه يحيى بن معين في رواية.



تنبيه: تمّ تصحيح هذا الحديث في المنة الكبرى (8/ 373) ظنا مني بأن خارجة هذا هو: خارجة بن مصعب بن خارجة بن مصعب بن خارجة الحفيد، والصحيح أنه خارجة بن مصعب بن خارجة أبو الحجاج الجدّ وهو متروك.



وفي الباب عن الفُجيع العامري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يحل لنا من الميتة؟" قال:"ما

طعامكم؟ قلنا: نغتبق ونصطبح، قال: ذاك - وأبي - الجوع، فأحل لهم الميتة على هذه الحال. ففي إسناده ضعف، وفي متنه نكارة.



قال أبو نعيم: فسَّره لي عقبة: قدح غدوة، وقدح عشية.



رواه أبو داود (3817) عن هارون بن عبد الله، ثنا الفضل بن دكين، ثنا عقبة بن وهب بن عقبة العامري قال: سمعت أبي يحدّث عن الفُجيع العامري فذكره.



وفيه قول أبي نعيم: فسَّره لي عقبة: قدح غدوة، وقدح عشية.



ومن طريق أبي داود رواه البيهقيّ (9/ 357).



وفي إسناده وهب بن عقبة العامري لم يوثقه غير ابن حبَّان، ولم يرو عنه إِلَّا أبنه عقبة بن وهب، فهو مجهول، وقال الحافظ:"مستور".



وأمّا ابنه عقبة بن وهب العامري البكائي الكوفي فمختلف فيه، والأكثر على أنه لا يعرف، وقال الحافظ في التقريب"مقبول" يعني حيث يتابع، ولم أجد من تابعه عليه، ولذا قال الذّهبيّ في الميزان:"لا يعرف وخبره لا يصح". يعني حديثه هذا. وقال البيهقيّ:"في ثبوته نظر".

আল-জামি` আল-কামিল (7254)