7274 - عن كعب بن مالك قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية.
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (19/ 68) عن محمد بن عبد الله الحضرميّ، ثنا واصل بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن فضيل، عن منصور بن دينار، عن الزّهريّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل منصور بن دينار فهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يخالف أو يروي منكرًا، وترجمته في"تعجيل المنفعة" و"لسان الميزان".
وبقية رجاله ثقات غير محمد بن فضيل فهو صدوق حسن الحديث أيضًا، وقد توبع منصور بن دينار عليه، تابعه على الشطر الأوّل يحيى بن أبي أُنَيسة عند الطبرانيّ (130).
وتابعه على الشطر الثاني عمر بن قيس عند الطبرانيّ أيضًا (132) لكن لا يفرح بهذه المتابعة لأن عمر بن قيس هو المكي المعروف بسَنْدل متروك كما في التقريب.
وفي الباب عن سلمة بن المحبق:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالقدور فأكفئت يوم خيبر، وكان فيها لحوم حمر الناس".
رواه الإمام أحمد (15907)، والطَّبرانيّ في الكبير (7/ 54 - 55) من طريق حرب بن شداد، ثنا يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنِي نحاز بن جُدي الحنفيّ، عن سنان بن سلمة أن أباه حدَّثه فذكره.
وفي إسناده نحاز بن جُدي - ويقال: ابن جُري - مجهول، لم يذكروا في الرواة عنه سوى يحيى بن كثير، ولم يوثقه سوى ابن حبَّان. وهو من رجال التعجيل.
وأمّا ما رُوي عن غالب بن أبجر قال:"أصابتنا سنة، فلم يكن في مالي شيء أطعم أهلي إِلَّا شيء من حمر، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أصابتنا السنة، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إِلَّا سمان الحمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال:"أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية" يعني الجلالة. ففي إسناده اختلاف، رواه أبو داود (3808) عن عبد الله بن أبي زياد، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الرحمن، عن غالب بن أبجر فذكره.
وقد أشار إلى هذا الاختلاف أبو داود حيث قال عقبة:"روي شعبة هذا الحديث عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن ناس من مزينة، أن سيد مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
ثمّ رواه (3809) من طريق مسعر، عن ابن أبي عبيد، عن ابن معقل، عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر - أحدهما عبد الله بن عمرو بن عويم، والآخر غالب بن الأبجر. قال مسعر: أرى غالبًا الذي أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.
ورجّح أبو حاتم وأبو زرعة حديث شعبة، عن عبيد بن حسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن رجال من مزينة من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
كذا في رواية شعبة في العلل لابن أبي حاتم (2/ 6 - 7).
والرّواية التي ذكرها أبو داود عن شعبة:"عن ناس من مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم".
وهناك رواية أخرى عن شعبة أشار إليها البيهقيّ في سنته الكبرى (9/ 332) عنه، عن عبيد الله، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن بشر. وهو الذي أشار إليه أبو داود.
وهناك ألوان أخرى من الاختلاف عن غير شعبة، ذكرها الزيلعي في نصب الراية (4/ 197 - 198) فقال:"وفي إسناده اختلاف كثير فمنهم من يقول: عن عبيد أبي الحسن، ومنهم من يقول: عبيد بن الحسن، ومنهم من يقول: عن عبد الله بن معقل، ومنهم من يقول: عبد الرحمن بن معقل، ومنهم من يقول: عن ابن معقل، وغالب بن أبجر، ويقال: أبجر بن غالب، ومنهم من يقول: غالب بن ذريح، ومنهم من يقول: غالب بن ذيخ، ومنهم من يقول: عن أناس من مزينة عن غالب بن أبجر، ومنهم من يقول: عن أناس من مزينة أن رجلًا أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول: إن رجلين سألا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وهذه الاختلافات بعضها في"معجم الطبرانيّ"، وبعضها في"مصنف ابن أبي شيبة" و"عبد الرزّاق"، وبعضها في"مسند البزّار" وقال البزّار: ولا يعلم لغالب بن أبجر غير هذا الحديث، وقد اختلف فيه، فبعض أصحاب عبيد بن الحسن يقول: عن غالب بن أبجر، وبعضهم يقول: عن أبجر بن غالب، وبعضهم يقول: عن غالب بن ذريح وبعضهم يقول: عن غالب بن ذيخ، انتهى.
وكذلك اختلف في متنه، فمنهم من يقول:"كل من سمين مالك، وأطعم أهلك"، ومنهم من يقول:"كل من سمين مالك" فقط، ومنهم من يقول:"أطعم أهلك من سمين مالك" فقط، قال البيهقيّ في"المعرفة": حديث غالب بن أبجر إسناده مضطرب، وإن صحَّ، فإنما رخص له عند الضرورة، حيث تباح الميتة، كما في لفظه، انتهى ما في نصب الراية.
وقال في السنن الكبرى (9/ 332):"ومثل هذا لا يعارض به الأحاديث الصحيحة التي قد مضت مصرحة بتحريم لحوم الحمر الأهلية".
وأمّا ما رُوي عن سُلمى بنت نصر، عن رجل من بني مرة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن جُلّ مالي الحمُر، أفأصيب منها؟ قال:"أليس ترعى الفلاة، وتأكل الشجر؟ قلت: بلي قال:"فأصِبْ منها". فهو ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة (24823) عن يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة الظفريّ، عن سلمى بنت نصر به.
وإسناده ضعيف فيه محمد بن إسحاق وهو مشهور بالتدليس وقد عنعن، وسُلمى بنت نصر لا تكاد تعرف غير أن الطبرانيّ ترجمها في المعجم الكبير (25/ 161) بقوله:"سلمى بنت نصر المحاربية، يقال لها صحبة، ثمّ أورد لها أثرا من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة عنها قالت: سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت: أعتقيه، وليس في هذا ما يدل على صحبتها ومع ذلك تابع أبو نعيم الطبرانيّ فأوردها في معرفة الصّحابة (6/ 3750) وقال:"ذكرها سليمان بن أحمد" يعني الطبرانيّ. وكذا من جاء بعدهما كالحافظ في الإصابة (11458) وغيره.
ثمّ في هذا الإسناد اختلاف فرواه الطبرانيّ في المعجم الكبير (25/ 161) من إبراهيم بن المختار الرازيّ، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أم نصر المحاربية قالت:"سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية …" الحديث.
قال الهيثميّ في"المجمع" (5/ 47):"فيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر".
قلت: ولعله يعني ببعضهم إبراهيم بن المختار الرازي فإنه مختلف فيه، وفي التقريب:"صدوق ضعيف الحفظ" فمثله لا يحتج به إذا انفرد بحكم، فكيف لو خالف؟ والظاهر أن أم نصر المحاربية هذه هي نفسها سلمى بنت نصر ذكرت بكنيتها، وأرسلت الحديث.
والحاصل أن الحديث مداره على ابن إسحاق ولم يصرّح بالتحديث، وقد أشار الحافظ المزي إلى الإسنادين - أعني إسناد ابن أبي شيبة والطَّبرانيّ - فقال:"ففي الدين مقال، ولو ثبتا احتمل أن يكون قبل التحريم". الفتح (9/ 573).
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (19/ 68) عن محمد بن عبد الله الحضرميّ، ثنا واصل بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن فضيل، عن منصور بن دينار، عن الزّهريّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل منصور بن دينار فهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يخالف أو يروي منكرًا، وترجمته في"تعجيل المنفعة" و"لسان الميزان".
وبقية رجاله ثقات غير محمد بن فضيل فهو صدوق حسن الحديث أيضًا، وقد توبع منصور بن دينار عليه، تابعه على الشطر الأوّل يحيى بن أبي أُنَيسة عند الطبرانيّ (130).
وتابعه على الشطر الثاني عمر بن قيس عند الطبرانيّ أيضًا (132) لكن لا يفرح بهذه المتابعة لأن عمر بن قيس هو المكي المعروف بسَنْدل متروك كما في التقريب.
وفي الباب عن سلمة بن المحبق:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالقدور فأكفئت يوم خيبر، وكان فيها لحوم حمر الناس".
رواه الإمام أحمد (15907)، والطَّبرانيّ في الكبير (7/ 54 - 55) من طريق حرب بن شداد، ثنا يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنِي نحاز بن جُدي الحنفيّ، عن سنان بن سلمة أن أباه حدَّثه فذكره.
وفي إسناده نحاز بن جُدي - ويقال: ابن جُري - مجهول، لم يذكروا في الرواة عنه سوى يحيى بن كثير، ولم يوثقه سوى ابن حبَّان. وهو من رجال التعجيل.
وأمّا ما رُوي عن غالب بن أبجر قال:"أصابتنا سنة، فلم يكن في مالي شيء أطعم أهلي إِلَّا شيء من حمر، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أصابتنا السنة، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إِلَّا سمان الحمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال:"أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية" يعني الجلالة. ففي إسناده اختلاف، رواه أبو داود (3808) عن عبد الله بن أبي زياد، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الرحمن، عن غالب بن أبجر فذكره.
وقد أشار إلى هذا الاختلاف أبو داود حيث قال عقبة:"روي شعبة هذا الحديث عن عبيد أبي الحسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن ناس من مزينة، أن سيد مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
ثمّ رواه (3809) من طريق مسعر، عن ابن أبي عبيد، عن ابن معقل، عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر - أحدهما عبد الله بن عمرو بن عويم، والآخر غالب بن الأبجر. قال مسعر: أرى غالبًا الذي أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.
ورجّح أبو حاتم وأبو زرعة حديث شعبة، عن عبيد بن حسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر، عن رجال من مزينة من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
كذا في رواية شعبة في العلل لابن أبي حاتم (2/ 6 - 7).
والرّواية التي ذكرها أبو داود عن شعبة:"عن ناس من مزينة أبجر أو ابن أبجر سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم".
وهناك رواية أخرى عن شعبة أشار إليها البيهقيّ في سنته الكبرى (9/ 332) عنه، عن عبيد الله، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن بشر. وهو الذي أشار إليه أبو داود.
وهناك ألوان أخرى من الاختلاف عن غير شعبة، ذكرها الزيلعي في نصب الراية (4/ 197 - 198) فقال:"وفي إسناده اختلاف كثير فمنهم من يقول: عن عبيد أبي الحسن، ومنهم من يقول: عبيد بن الحسن، ومنهم من يقول: عن عبد الله بن معقل، ومنهم من يقول: عبد الرحمن بن معقل، ومنهم من يقول: عن ابن معقل، وغالب بن أبجر، ويقال: أبجر بن غالب، ومنهم من يقول: غالب بن ذريح، ومنهم من يقول: غالب بن ذيخ، ومنهم من يقول: عن أناس من مزينة عن غالب بن أبجر، ومنهم من يقول: عن أناس من مزينة أن رجلًا أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول: إن رجلين سألا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وهذه الاختلافات بعضها في"معجم الطبرانيّ"، وبعضها في"مصنف ابن أبي شيبة" و"عبد الرزّاق"، وبعضها في"مسند البزّار" وقال البزّار: ولا يعلم لغالب بن أبجر غير هذا الحديث، وقد اختلف فيه، فبعض أصحاب عبيد بن الحسن يقول: عن غالب بن أبجر، وبعضهم يقول: عن أبجر بن غالب، وبعضهم يقول: عن غالب بن ذريح وبعضهم يقول: عن غالب بن ذيخ، انتهى.
وكذلك اختلف في متنه، فمنهم من يقول:"كل من سمين مالك، وأطعم أهلك"، ومنهم من يقول:"كل من سمين مالك" فقط، ومنهم من يقول:"أطعم أهلك من سمين مالك" فقط، قال البيهقيّ في"المعرفة": حديث غالب بن أبجر إسناده مضطرب، وإن صحَّ، فإنما رخص له عند الضرورة، حيث تباح الميتة، كما في لفظه، انتهى ما في نصب الراية.
وقال في السنن الكبرى (9/ 332):"ومثل هذا لا يعارض به الأحاديث الصحيحة التي قد مضت مصرحة بتحريم لحوم الحمر الأهلية".
وأمّا ما رُوي عن سُلمى بنت نصر، عن رجل من بني مرة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن جُلّ مالي الحمُر، أفأصيب منها؟ قال:"أليس ترعى الفلاة، وتأكل الشجر؟ قلت: بلي قال:"فأصِبْ منها". فهو ضعيف.
رواه ابن أبي شيبة (24823) عن يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة الظفريّ، عن سلمى بنت نصر به.
وإسناده ضعيف فيه محمد بن إسحاق وهو مشهور بالتدليس وقد عنعن، وسُلمى بنت نصر لا تكاد تعرف غير أن الطبرانيّ ترجمها في المعجم الكبير (25/ 161) بقوله:"سلمى بنت نصر المحاربية، يقال لها صحبة، ثمّ أورد لها أثرا من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة عنها قالت: سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت: أعتقيه، وليس في هذا ما يدل على صحبتها ومع ذلك تابع أبو نعيم الطبرانيّ فأوردها في معرفة الصّحابة (6/ 3750) وقال:"ذكرها سليمان بن أحمد" يعني الطبرانيّ. وكذا من جاء بعدهما كالحافظ في الإصابة (11458) وغيره.
ثمّ في هذا الإسناد اختلاف فرواه الطبرانيّ في المعجم الكبير (25/ 161) من إبراهيم بن المختار الرازيّ، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أم نصر المحاربية قالت:"سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية …" الحديث.
قال الهيثميّ في"المجمع" (5/ 47):"فيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر".
قلت: ولعله يعني ببعضهم إبراهيم بن المختار الرازي فإنه مختلف فيه، وفي التقريب:"صدوق ضعيف الحفظ" فمثله لا يحتج به إذا انفرد بحكم، فكيف لو خالف؟ والظاهر أن أم نصر المحاربية هذه هي نفسها سلمى بنت نصر ذكرت بكنيتها، وأرسلت الحديث.
والحاصل أن الحديث مداره على ابن إسحاق ولم يصرّح بالتحديث، وقد أشار الحافظ المزي إلى الإسنادين - أعني إسناد ابن أبي شيبة والطَّبرانيّ - فقال:"ففي الدين مقال، ولو ثبتا احتمل أن يكون قبل التحريم". الفتح (9/ 573).
আল-জামি` আল-কামিল (7274)