7534 - عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأئمة من قريش".



حسن: رواه الطبراني في الصغير (425)، والحاكم (4/ 75 - 76)، والبيهقي (8/ 143) كلهم من حديث فيض بن الفضل البجلي، حدثنا مسعر بن كدام، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي بن أبي طالب .. فذكره. قال الطبراني:"لم يروه عن مسعر إلا فيض".



قلت: فيض بن الفضل هو البجلي كوفي أبو محمد روي عن جمع، وروى عنه أبو حاتم الرازي، وعباس بن محمد الدوري وغيرهما.



ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 88) وقال: سمعت أبي يقول: كتبت عنه سنة مائتين وأربع عشرة. وقال: روى عنه جماعة ذكرهم ومنهم أبوه فمثله لا بأس به في الشواهد.



وأما مسعر بن كدام فهو ثقة ثبت.



واعلم أن حديث"الأئمة من قريش" حديث متواتر يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 32):"وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيا لما بلغني أن بعض فضلاء العصر ذكر أنه لم يرو إلا

عن أبي بكر الصديق".



قلت: هو يقصد به ما روي في معناه كما في أحاديث الصحيحين التي ليس فيها التصريح، ولكن فيها تلميح ولذا لم يخرج أحد من الشيخين بلفظ:"الأئمة من قريش" لأنه ليس على شرطهما.



وأما ما روي عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل: لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور من العرب غيرهم فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة".



فإسناده قوي غير أن قوله:"إلى يوم القيامة" غير محفوظ.



رواه الترمذي (2227)، وأحمد (17808) كلاهما من طريق شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل قال .. فذكره. وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب".



وكذلك لا يصح ما روي عن عتبة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة، والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد".



رواه أحمد (17654)، وابن أبي عاصم في السنة (1148)، والطبراني في الكبير (17/ 121) كلهم من طرق عن إسماعيل بن عياش، ثنا ضمضم بن زرعة - هو الحمصي - عن شريح بن عبيد، عن كثير بن مرة، عن عتبة بن عبد قال .. فذكره.



وفيه إسماعيل بن عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة وهذه منها، ولكنه تفرد بهذا السياق من المتن ولم يتابع عليه كما أن في السند شيخه ضمضم بن زرعة مختلف فيه فضعفه أبو حاتم وغيره، ولعل هذه الرواية من أوهامه. والله أعلم.



وبمعناه روي أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الملك في قريش والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والأمانة في الأزد يعني اليمن". إلا أنه مرسل.



رواه الترمذي (3936)، وابن أبي شيبة (33062)، وأحمد (8761) كلهم من حديث زيد بن حباب، ثنا معاوية بن صالح، ثنا أبو مريم الأنصاري، عن أبي هريرة قال .. فذكره مرفوعا.



وهذا لفظ الترمذي، وعند ابن أبي شيبة:"والسرعة في اليمن" بدل"والأمانة في الأزد". وعند أحمد الجمع بينهما:"والأذان في الحبشة، والسرعة في اليمن" وقال زيد مرة يحفظه:"والأمانة في الأزد" والحديث هكذا رواه زيد بن حباب مرفوعا من مسند أبي هريرة.



وخالفه عبد الرحمن بن مهدي: فرواه عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم الأنصاري عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه. أخرج حديثه الترمذي (3936/ م) وقال:"هذا أصح من حديث زيد بن حباب".

قلت: وهو كذلك فعبد الرحمن بن مهدي أحفظ وأتقن من زيد بن حباب فروايته أرجع. والله أعلم.



وفي الباب ما روي عن مسروق قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم قال نعم، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل".



رواه أحمد (3781)، والبزار (كشف الأستار 1857)، والحاكم (4/ 501) من طريق حماد بن زيد، عن المجالد، عن الشعبي، عن مسروق .. فذكره.



وفي إسناده مجالد وهو ابن سعيد الهمداني ضعبف باتفاق أهل العلم.



وقال البزار: لا نعلم له إسنادا عن عبد الله أحسن من هذا على أن مجالدًا تكلم فيه أهل العلم.

আল-জামি` আল-কামিল (7534)