7967 - عن محمد بن زياد الألهاني قال: ذكر عند أبي عنبة الخولاني الشهداء فذكروا المبطون، والمطعون، والنفساء، فغضب أبو عنبة وقال: حَدَّثَنَا أصحاب نبينا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنَّ شهداء الله في الأرض: أمناء الله في الأرض من خلقه، قتلوا أو ماتوا".



حسن: رواه أحمد (17786) عن أبي اليمان قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عَيَّاش، عن محمد بن زياد الألهاني .. فذكره.



وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عَيَّاش، فإنه صدوق في روايته عن أهل الشام وهذه منها.



وأمّا ما غضب عليه أبو عنبة الخولاني - وهو كون المطعون والمبطون والنفساء هم الشهداء - فلعل غضبه كان سببه ما فهم من قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ شهداء الله في الأرض أمناء في الأرض من خلقه" فليس هولاء الذين ذكروا عنده هم الشهداء فقط.



ولكن المعنى الصَّحيح لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن شهداء الله في الأرض هم أمناء من خلقه" بمعنى الشهود لا الشهداء الذين يقتلون في سبيل الله، وأطلق الشهداء أيضًا على الشهود مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"أنتم شهداء الله في الأرض" قاله حين أثنى الناس على جنازة بخير، وعلى أخرى بشرٍّ كما في حديث أنس المتفق عليه. والله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (7967)