8035 - عن عمران بن حصين قال: إني عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم من بني تميم فقال:"اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا: بشَّرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن فقال:"اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا: قبلنا جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال:"كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء"، ثم أتاني رجل فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت فانطلقت أطلبها، فإذا السراب ينقطع دونها، وايم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم.



صحيح: رواه البخاري في التوحيد (7418) عن عبدان، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين .. فذكره.



ورواه في بدء الخلق (3191) من رواية حفص بن غياث، عن الأعمش به وفيه:"ولم يكن شيء غيره".



ورواه في بدء الخلق أيضا (3190) من رواية سفيان الثوري، عن جامع بن شدّاد به مختصرا، وزاد فيه بعد قوله:"بشّرتنا فأعطنا""فتغيّر وجهه".

أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السُّكّري.



ورواه النسائي في الكبرى في التفسير (1176) من رواية خالد بن الحارث، عن ابن مهدي، عن جامع بن شداد به مختصرًا وفيه:"ثم خلق سبع سماوات".



ورواه الطبراني في الكبير (18/ 204) من رواية أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن عبيد، عن الأعمش، به وفيه:"وأتاه ناسٌ من بني تميم فقال: اقبلوا البشرى، فقالوا: قد قبلنا فأعطنا فأعرض عنهم ثم أتاه ناس من اليمن فقال: اقبلوا البشرى ولا تقولوا كما قال بنو تميم".



وانقلب في صحيح ابن حبان (6140) فقال:"دخل عليه نفر من بني تميم فقالوا: يا رسول الله جئناك لنتفقه في الدين".



رواه من طريق محمد بن أبي عبيدة بن معن، حدثنا أبي، عن الأعمش به.



والحديث فيه دليل على أنه لم يكن شيء غيره سبحانه تعالى لا الماء ولا العرش ولا غيرهما، وأنه خلق الماء ثم خلق العرش على الماء، وقد وقع في قصة نافع بن زيد الحميري بلفظ:"كان عرشه على الماء، ثم خلق القلم فقال: اكتب ما هو كائن، ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن" فصرّح بترتيب المخلوقات بعد الماء والعرش.



قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (6/ 289) وسكت عليه. وأورد هذا الحديث في الإصابة في ترجمة نافع بن زيد (8991) فقال: وأخرج ابن شاهين من طريق زكريا بن الحميري أن نافع بن زيد الحميري قدم وافدًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من حمير فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسألك عن أول هذا الأمر. قال:"كان الله ليس شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم خلق القلم فقال: اكتب ما هو كائن ثم خلق السموات والأرض وما فيهن، واستوى على عرشه" ثم قال ابن حجر: فيه عدة مجاهيل. اهـ.

আল-জামি` আল-কামিল (8035)