8344 - عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين".



وفي رواية:"ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام".



حسن: رواه الإمام أحمد (17150)، والطبراني في الكبير (18/ 629)، والبزار - كشف الأستار (2365) -، والبيهقي في الدلائل (2/ 130)، وصحّحه ابن حبان (6404)، والحاكم (2/ 600)

كلهم من طرق عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال، عن العرباض بن سارية، فذكره.



قال الحاكم:"صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول". وهو حديث خالد بن معدان الآتي ذكره.



وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (1/ 42):"إسناده حسن إن شاء الله".



قلت: وهو كما قالوا: وإن كان فيه سعيد بن سويد الكلبي لم يوثّقه غير ابن حبان فإنه لا بأس به كما قال البزار.



قلت: لأنه كان معروفًا في عصره، وله قصة مع عمر بن عبد العزيز كما في"التعجيل" وقال: روى عنه معاوية بن صالح، وأبو بكر بن أبي مريم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري:"لم يصح حديثه" يعني الذي رواه معاوية بن صالح عنه مرفوعًا:"إني عبد الله وخاتم النبيين ..".



وخالفه ابن حبان والحاكم فصحّحاه. وذكر ابن سعد أنه صلى مع عمر بن عبد العزيز. فذكر قصة فيها قول عمر: أفضل العفو عند القدرة. وأفضل القصد عند الحِدّة. وأخرجها ابن أبي الدنيا ووصف سويدًا أنه كان ولي حرس عمر بن عبد العزيز. انتهى.



وكذلك فيه عبد الأعلى بن هلال روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات.



وقد أخطأ بعض الرواة فقالوا:"عبد الله بن هلال السلمي"، والصواب ما ذكرته وقد سقط في بعض المصادر، والصواب إثباته.



وقوله:"المنجدل" أي مُلقى.



وقوله:"دعوة إبراهيم" يعني به قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [البقرة: 129].



وقوله:"وبشارة عيسى" يعني به قوله تعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6].

আল-জামি` আল-কামিল (8344)