8378 - عن عائشة قالت: كانت قريش ومن يدين دينها وهم الحُمس يقفون عشية عرفة بالمزدلفة يقولون: نحن قطن البيت. وكان بقية الناس والعرب يقفون بعرفات فأنزل الله عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} [البقرة: 199] فتقدموا فوقفوا مع الناس بعرفات.



متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4520) ومسلم في الحج (1219) كلاهما من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وأخرجه البيهقي في"الدلائل: 2/ 36 واللفظ له.



فوفّق الله رسوله أن يقف في عرفات على رسم دين إبراهيم قبل أن يبعث.



و"الحُمس" جمع أحمس. وهو الشديد الصلب من الحماسة إنما سموا به لأنهم اشتدوا في دينهم حسب زعمهم. قال عروة: كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحُمس. والحُمس من قريش وما ولدتْ. وكانت الحُمس يحتبسون على الناس. يُعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتُعطي المرأةُ المرأةَ الثياب تطوف فيها.



فمن لم يُعْطه الحُمس طاف عريانًا. وكان يفيض جماعة الناس من عرفات. ويُفيض الحُمس من جمع (أي المزدلفة) ذكره البخاري (1665) ومسلم (1219).

আল-জামি` আল-কামিল (8378)