8380 - عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا، إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم على الرجل، فدعي له، فقال له ذلك، فقال: ما رأيت كاليوم استُقبل به رجل مسلم، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني،
قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق، بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح. يقول: لا إله إلا أنت، فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله، فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3866) عن يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عمر، أن سالمًا حدثه عن عبد الله بن عمر، فذكره.
وعمر شيخ ابن وهب هو: عمر بن محمد بن زيد.
وقوله: مر به رجل جميل: هو سواد بن قارب السدوسي كما في رواية ابن أبي خيثمة وغيره من طريق أبي جعفر الباقر قال: دخل رجل يقال له: سواد بن قارب السدوسي على عمر فقال: يا سواد! أنشدك الله هل تحسن من كهانتك شيئًا؟ فذكر القصة. انظر" الفتح" (7/ 179).
وقال ابن إسحاق:"وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدّث أن أول العرب فزع للرمي للنجوم حين رُمي بها. وهذا الحي من ثقيف. أنهم جاؤوا إلى رجل منهم يقال له عمرو بن أمية أحد بني علاج. قال: وكان أدهى العرب وأنكرها رأيًا فقالوا له: يا عمرو! ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا فإن كانت معالم النجوم التي يُهتدى بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يُصلح الناس في معايشهم، هي التي يرمى بها فهو والله طي الدنيا. وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كان نجومًا غيرها، وهي ثابتة على حالها فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق فما هو؟ انتهى.
قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق، بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح. يقول: لا إله إلا أنت، فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله، فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3866) عن يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عمر، أن سالمًا حدثه عن عبد الله بن عمر، فذكره.
وعمر شيخ ابن وهب هو: عمر بن محمد بن زيد.
وقوله: مر به رجل جميل: هو سواد بن قارب السدوسي كما في رواية ابن أبي خيثمة وغيره من طريق أبي جعفر الباقر قال: دخل رجل يقال له: سواد بن قارب السدوسي على عمر فقال: يا سواد! أنشدك الله هل تحسن من كهانتك شيئًا؟ فذكر القصة. انظر" الفتح" (7/ 179).
وقال ابن إسحاق:"وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدّث أن أول العرب فزع للرمي للنجوم حين رُمي بها. وهذا الحي من ثقيف. أنهم جاؤوا إلى رجل منهم يقال له عمرو بن أمية أحد بني علاج. قال: وكان أدهى العرب وأنكرها رأيًا فقالوا له: يا عمرو! ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا فإن كانت معالم النجوم التي يُهتدى بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يُصلح الناس في معايشهم، هي التي يرمى بها فهو والله طي الدنيا. وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كان نجومًا غيرها، وهي ثابتة على حالها فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق فما هو؟ انتهى.
আল-জামি` আল-কামিল (8380)